(176) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأَصَم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «الكَلبُ المُعَلَّم: الذي إذا أُشْلِيَ اسْتَشْلَى(1)، وإذا أَخَذَ حَبَس، ولم يأكل، فإذا فعل هذا مَرَّةً بعد مَرَّةٍ، كان مُعَلَّمًا، يَأكُلُ صَاحِبُهُ مِمَّا حَبَس عَليْه، وإِن قَتَل-ما لم يَأكُل-»(2).
قال الشافعي: «وقَد تُسَمَّى جَوَارِح لأَنها تَجْرَح، فَيكُون اسمًا لازِمًا، وأُحِلُّ ما أَمْسَكْن مُطْلَقًا»(3).
(177) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: «وإذا كانت الضَّحايا، إنما هو دَمٌ يُتَقَرَّبُ به، فَخَيْر الدِّمَاءِ أَحَبُّ إِليَّ.
وقد زَعَم بعضُ المُفسِّرين: أن قول الله عز وجل: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} [الحج: 32]: اسْتِسْمَانُ الهَدْي، واسْتِحْسَانُه.
وسُئِل رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ الرِّقَاب أَفْضَل؟ فقال: «أَغْلاها ثَمَنًا، وأَنْفَسُها عند أَهْلِها»(4).
قال: «والعَقْلُ مُضْطَّرٌ إلى أن يَعْلم أن كُلَّ ما تُقُرِّبَ به إلى الله عز وجل إذا كان نفيسًا- فَكُلَّما عَظُمَت رَزِيَّتُه على المُتَقَرِّب به إلى الله عز وجل، كان أَعظَمَ--------------------------------------------
(1) معنى أشلى: أي دعى، واستشلى أي أجاب، كأنه يدعوه للصيد فيجيبه، ويعدو على الصيد. «الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي» للأزهري (ص: 262).
(2) «الأم» (3/ 591).
(3) «الأم» (3/ 617).
(4) «الأم» (3/ 580)، والحديث أخرجه البخاري (2518)، ومسلم (84)، وغيرهما، من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)