‌‌(24) «مَا يُؤْثَرُ عَنهُ في القَضَايَا والشَّهَادَات».

(188) وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظُ رحمه الله إجازةً- أَنَّ أبا العَبَّاس الأَصَمَّ حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي رحمه الله: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا(1) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا} [النساء: 94].
قال الشافعي: أَمَر اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَن يُمْضِي أَمْرَه على أَحَدٍ مِن عِبَادِه أن يَكُونَ مُتَثَبِّتًا، قَبل أَن يُمْضِيَه»(2).
وبسط الكلام فيه.
قال الشافعي: «قال الله عز وجل: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159].
و: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38].
قال الشافعي: قال الحَسَنُ: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم عن مُشَاوَرَتِهم(3) لَغَنيًا،
ولكنه أَرَاد أَن يَسْتَنَّ بذلك الحُكَّامُ بَعْدَه(4).--------------------------------------------
(1) قوله: (فتبينوا)، في «م» (فتثبتوا)، وهي قراءة حمزة والكسائي، وينظر «الوافي في شرح الشاطبية» (ص 247) للشيخ عبد الفتاح القاضي.
(2) «الأم» (8/ 211).
(3) قوله: (عن مشاورتهم)، في «م» (لمشاورتهم).
(4) أخرج قول الحسن، سعيد بن منصور في «التفسير» (534) عن سفيان، عن ابن شبرمة، عن الحسن، بنحوه، ومن طريق سعيدٍ، البيهقيُّ في «السنن الكبير» (20/ 318).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)