ابنُ حَيَّانَ(1).
ويَحْتَمِلُ: أن يكُونَ المُرادُ بقوله تعالى: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106]: الشَّهَادَةَ نفسَها، وهو أَنْ يكونَ للمُدَّعِينَ(2) اثْنَانِ ذَوا عَدْلٍ -مِن المُسلمين- يَشْهَدَان لَهُم بما ادَّعَوْا على الدَّارِيَّيْن مِن الخِيانَة.
ثم قال: {أَوْ(3) آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} يعني: إِذَا لَم يَكُن للمُدَّعِين -مِنكُم- بَيِّنةٌ: فَآخَرَان مِن غَيرِكُم، يعني: فَالدَّاريَّان -اللَّذانِ ادُّعِيَ عليهما- يُحْبَسَان مِن بعد الصَّلاة {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106] يعني: يَحْلِفَان على إِنكارِ مَا ادُّعِيَ عليهما، على ما حَكَاهُ مُقَاتِلٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ»(4).
(199) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «والحُجَّةُ فيما وَصفتُ: مِن أَن يُسْتَحْلَفَ النَّاسُ فيما بَين البَيتِ والمَقَام، وعلى منبر رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبَعد العَصْر؛ لقول اللهِ تبارك وتعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106].--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (20/ 494)، من طريق علي بن المديني، قال حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الله ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس. وأخرجه البخاري (2780)، عن علي بن المديني، به.
(2) في «د»، و «ط» (للمدعي).
(3) في الأصول (و).
(4) «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (14/ 279).
ويَحْتَمِلُ: أن يكُونَ المُرادُ بقوله تعالى: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 106]: الشَّهَادَةَ نفسَها، وهو أَنْ يكونَ للمُدَّعِينَ(2) اثْنَانِ ذَوا عَدْلٍ -مِن المُسلمين- يَشْهَدَان لَهُم بما ادَّعَوْا على الدَّارِيَّيْن مِن الخِيانَة.
ثم قال: {أَوْ(3) آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} يعني: إِذَا لَم يَكُن للمُدَّعِين -مِنكُم- بَيِّنةٌ: فَآخَرَان مِن غَيرِكُم، يعني: فَالدَّاريَّان -اللَّذانِ ادُّعِيَ عليهما- يُحْبَسَان مِن بعد الصَّلاة {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106] يعني: يَحْلِفَان على إِنكارِ مَا ادُّعِيَ عليهما، على ما حَكَاهُ مُقَاتِلٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ»(4).
(199) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عَمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «والحُجَّةُ فيما وَصفتُ: مِن أَن يُسْتَحْلَفَ النَّاسُ فيما بَين البَيتِ والمَقَام، وعلى منبر رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبَعد العَصْر؛ لقول اللهِ تبارك وتعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ} [المائدة: 106].--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (20/ 494)، من طريق علي بن المديني، قال حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الله ابن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس. وأخرجه البخاري (2780)، عن علي بن المديني، به.
(2) في «د»، و «ط» (للمدعي).
(3) في الأصول (و).
(4) «معرفة السنن والآثار» للبيهقي (14/ 279).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)