-أي: نعم- وتَبكِي، فَيقُول لها الإنسانُ: إِنَّا حَذَّرْنَاكُم غَضَب اللهِ وعِقَابَه: أَن يُصيبَكُم بِخَسْف، أو مَسْخٍ أو بِبَعضِ ما عِندَه مِن العَذاب.
قال ابنُ عَبَّاسٍ: وأَسْمَعُ اللهَ عز وجل يقول(1): {أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165].
فلا أَدرِي مَا فَعَلت الفِرقَةُ الثَّالِثَة؟
قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَكَم قَد رَأَيْنَا مِن مُنْكَرٍ، فَلم نَنْهَ عنه.
قال عِكْرِمَةُ: ألا تَرَى -جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ- أَنَّهُم قَد(2) أَنْكَرُوا وكَرِهُوا حين قَالوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} [الأعراف: 164]. فَأَعْجَبَه قَوْلِي ذلك، وأَمَر لي بِبُرْدَيْن غَلِيظَيْن، فَكَسَانِيهِمَا»(3).

(207) أخبرنا أبو عبد الله الحافِظُ -في آخَرِين- قالوا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي: «أخبرنا سُفْيانُ، عن الزُّهْرِي، عن عُرْوَةَ قال: لَم يَزَل رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسألُ عن السَّاعَةِ حتى أُنْزلَ عليه: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} [النازعات: 43]. فانتهى»(4).--------------------------------------------
(1) في «د» (يقوله).
(2) كلمة «قد» ليست في «د»، و «ط».
(3) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (14/ 473)، وفي «السنن الكبير» (20/ 259)، هكذا.
(4) «الرسالة» (485)، وأخرجه البيهقي كذلك في «المعرفة» (14/ 474).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)