وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49]، ثم جاءه قوم، فسألوه عن أصحاب الكهف وغيرهم فقال: «أُعْلِمُكُم غَدًا».
يعني: أسألُ جبريل عليه السلام، ثم أُعْلِمُكُم. فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف: 23 - 24](1).
وجاءته امرأةُ أَوْسِ بنِ الصَّامِت، تَشْكُو إليه أَوْسًا، فلم يُجِبْهَا حتى نَزَل عليه: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1](2).
وجاءه العَجْلَانِيُّ، فقذف امرأته فقال: «لم يُنْزَل فيكما» وانْتَظَر الوَحيَ، فلما أَنزَل اللهُ عز وجل عليه؛ دعاهما، ولَاعَنَ بينهما كَمَا أَمرَهُ اللهُ عز وجل(3).
وبَسَط الكَلامَ في الاستدلال بالكتاب، والسنة، والمعقول، في رَدِّ الحُكْمِ بما استحسنه الإنسان، دون القياس على الكتاب والسنة والإجماع(4).
* * *--------------------------------------------
(1) ينظر تفسير ابن جرير الطبري (15/ 224).
(2) أخرجه أبو داود (2214)، وأحمد (27319)، وغيرهما من حديث خولة بنت ثعلبة، -ويقال: خويلة- امرأة أوس بن الصامت.
(3) أخرجه النسائي (3466)، من حديث عاصم بن عدي قال: جاءني عُوَيمر -رجل من بني عجلان- وساق الحديث.
(4) ينظر «إبطال الاستحسان -من الأم-» (9/ 69).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)