ولا صفر)) (1) .
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((لا يعدي شيء شيئاً)) ، فقال أعرابي: يا رسول الله! البعير أجرب الحشفة (2) ندبنه (3) فيجرب الإبل كلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فمن أجرب الأول؟ لا عدوى ولا صفر، خلق الله كل نفس فكتب حياتها ورزقها ومصائبها)) (4) .
عن ابن عباس- رضي الله عنهما قال: ((كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدبر (5) ، وعفا الأثر (6) ، وانسخ صفر، حلَّت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله! أي الحل؟. قال: ((حل كله)) (7) .--------------------------------------------
(1) - رواها مسلم في صحيحه (4/1745) كتاب السلام، حديث رقم (2222) (108) .
(2) - الحشفة: ما فوق الختان وهي رأس الذكر. يراجع: لسان العرب (9/47) مادة (حشف) .
(3) - ندبنه: الدبن: حظيرة الغنم إذا كانت من القصب. يراجع: النهاية لابن الأثير (2/99) ، مادة دبن) . والمراد هنا: معاطن الإبل.
والمعنى: ندخل البعير أجرب الحشفة في المعاطن فيجرب الإبل كلها. يُراجع: تحفة الأحوذي (6/354) .
(4) - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/440) . ورواه الترمذي في سننه (3/ 305، 306) أبواب القدر، حديث رقم (2230) . ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (4/308) بإسناد صحيح. يراجع: سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/143) حديث رقم (1152) .
(5) - الدبر: الجرح الذي يكون في ظهر البعير، وقيل: هو أن يقرح خف البعير، والمراد: ما كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها، ومشقة السفر، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج. يراجع: النهاية لابن الأثير (2/97) ، باب الدال مع الباء. ويراجع: فتح الباري (3/ 426) .
(6) - عفا الأثر: أي: درس وانمحى. أي: اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها، ويحتمل أثر الدبر المذكور وفي سنن أبي داود. (عفا الوبر) أي كثر وبل الذي حلق بالرحال، يراجع: النهاية لابن الأثير (3/266) ، باب العين مع الفاء، ويراجع: فتح الباري (3/426) .
(7) - رواه في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (3/422) كتاب الحج، حديث رقم (1564) . ورواه مسلم في صحيحه (2/909، 910) كتاب الحج، حديث رقم (1240)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)