منه، للتعبير بها عن (سلسلة رواة الحديث) .
أما (المرسل) ، فأصل معناه اللغوي، كما يقول ابن فارس في (معجم مقاييس اللغة) : ((أصل واحد مطرد منقاس، يدل على الانبعاث والامتداد)) (1) .
ويقول الراغب الأصبهاني في (المفردات في غريب القرآن) : ((أصل الرسل: الانبعاث على تؤده)) (2) .
أما المعاني المشتقة من هذا المعنى الأصلي للكلمة، فقد استوفى الحافظ العلائي منها ما له علاقة بالمعنى الاصطلاحي لكلمة (مرسل) ، وذلك في كتابه (جامع التحصيل) (3) .
وبعد دراسة المعاني الأربعة التي ذكرها العلائي، يظهر أن (الإرسال) بمعنى: الإطلاق والترك والتخلية وعدم المنع (4) .، هو المعنى الملحوظ في اصطلاح (الإرسال) (5) .
فإذا وازنت بين هذا المعنى اللغوي ك الإطلاق والترك والتخلية، والمعنى الاصطلاحي، وهو كما قال الخطيب في (الكفاية) : ((ما انقطع إسناده، بأن يكون في رواته من لم يسمعه ممن فوقه. إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال، من حيث الاستعمال، ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم (6) .
إذا وازنت بين هذين المعنيين: اللغوي والاصطلاحي،--------------------------------------------
(1) معجم مقاييس اللغة (2/392) .
(2) المفردات في غريب القرآن (195) .
(3) جامع التحصيل للعلائي (23-24) .
(4) انظر لسان العرب ـ رسل ـ (11/284) ، وأساس البلاغة (162) .
(5) انظر المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ( … ) .
(6) الكفاية للخطيب (37) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)