. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
‌‌[تدريب الراوي]
الْحَدِيثِ، (وَالْخَوْضُ فِيهِ صَعْبٌ) حَقِيقٌ بِالتَّحَرِّي، جَدِيرٌ بِالتَّوَقِّي، (فَلْيَتَحَرَّ خَائِضَهُ) ، وَلْيَتَّقِ اللَّهَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَى تَفْسِيرِ كَلَامِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِمُجَرَّدِ الظُّنُونِ، (وَكَانَ السَّلَفُ يَتَثَبَّتُونَ فِيهِ أَشَدَّ تَثَبُّتٍ) .
فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَرْفٍ مِنْهُ فَقَالَ: سَلُوا أَصْحَابَ الْغَرِيبِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالظَّنِّ.
وَسُئِلَ الْأَصْمَعِيُّ عَنْ مَعْنَى حَدِيثِ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» ؛ فَقَالَ: أَنَا لَا أُفَسِّرُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَزْعُمُ أَنَّ السَّقَبَ اللَّزِيقُ.
(وَقَدْ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءُ التَّصْنِيفَ فِيهِ قِيلَ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ) ؛ قَالَهُ الْحَاكِمُ.
(وَقِيلَ أَبُو عُبَيْدَةَ) مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثُمَّ النَّضْرُ، ثُمَّ الْأَصْمَعِيُّ، وَكُتُبُهُمَا صَغِيرَةٌ قَلِيلَةٌ.
(وَ) أَلَّفَ (بَعْدَهُمَا أَبُو عُبَيْدٍ) الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ كِتَابَهُ الْمَشْهُورَ، (فَاسْتَقْصَى وَأَجَادَ) وَذَلِكَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ.
(ثُمَّ) تَتَبَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ (بْنُ قُتَيْبَةَ) الدِّينَوَرِيُّ (مَا فَاتَ أَبَا عُبَيْدٍ) فِي كِتَابِهِ الْمَشْهُورِ.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)