. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمُ الْأَرْبِعَاءَ لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ إِلَى أَنْ قَالَ: اشْتَكَى ثَلَاثَةَ عَشَرَةَ يَوْمًا، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ» .
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِ الشَّهْرِ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مُدَّةَ مَرَضِهِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ.
وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا ابْتِدَاءُ مَرَضِهِ، وَبِالْأَوَّلِ اشْتِدَادُهُ، وَالْوَاقِدِيُّ وَإِنْ ضَعَّفَ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيِّ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرِضَ ثَمَانِيَةً، فَتُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ» ، الْحَدِيثَ.
فَاتَّضَحَ أَنَّ قَوْلَ التَّيْمِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ رَاجِحٌ مِنْ حَيْثُ التَّارِيخُ.
قَالَ: وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ: ضُحَى، يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» - الْحَدِيثَ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَأَخَّرَ بَعْدَ الضُّحَى، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الضُّحَى وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَانْتِصَافَ النَّهَارِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ» .
ــ
[تدريب الراوي]
رَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: «اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمُ الْأَرْبِعَاءَ لِإِحْدَى عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ إِلَى أَنْ قَالَ: اشْتَكَى ثَلَاثَةَ عَشَرَةَ يَوْمًا، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ» .
فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَقْصِ الشَّهْرِ أَيْضًا، إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مُدَّةَ مَرَضِهِ أَكْثَرَ مِمَّا فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ.
وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا ابْتِدَاءُ مَرَضِهِ، وَبِالْأَوَّلِ اشْتِدَادُهُ، وَالْوَاقِدِيُّ وَإِنْ ضَعَّفَ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيِّ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرِضَ ثَمَانِيَةً، فَتُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ» ، الْحَدِيثَ.
فَاتَّضَحَ أَنَّ قَوْلَ التَّيْمِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ رَاجِحٌ مِنْ حَيْثُ التَّارِيخُ.
قَالَ: وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَابْنِ الصَّلَاحِ: ضُحَى، يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ: «آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم» - الْحَدِيثَ، وَفِيهِ تُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَأَخَّرَ بَعْدَ الضُّحَى، وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ النِّصْفِ الثَّانِي فَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الضُّحَى وَهُوَ آخِرُ النَّهَارِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنَ النِّصْفِ الثَّانِي، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ارْتِفَاعَ الضُّحَى، وَانْتِصَافَ النَّهَارِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ» .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٧٠)