قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَالْعَبَّاسُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِصًا دُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُوَلِّيَكُمَاهَا فَوَلَّيْتُكُمَاهَا عَلَى أَنْ تَعْمَلَا فِيهِ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ وَلِيتُهَا بِهِ، فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ، أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفًا؟ أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلًا؟ فَلَا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَا» قَالَ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: قَالَ لِي سُفْيَانُ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قُلْتُ: كَمَا قَصَصْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)