النيسابوري ت 728 هـ، و «لباب التأويل في معاني التنزيل» للخازن ت 741 هـ، و «البحر المحيط» لأبي حيان ت 745 هـ، و «الدر المصون في علوم الكتاب المكنون» للسمين الحلبي ت 756 هـ، و «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير ت 774 هـ، و «بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز»، لمحمد بن يعقوب الفيروز آبادي ت 817 هـ، و «الفتوحات الإلهية»، المعروف بحاشية الجمل للشيخ سليمان بن عمر ت 1204 هـ، و «روح المعاني» للآلوسي ت 270 هـ، و «تفسير التحرير والتنوير» لابن عاشور ت 1393 هـ)(1).
كما قال محقق كتاب البرهان للكرماني: «لقد وجدت أن بعض المفسرين كأبي السعود وأبي حيان تعرضوا في قليل من المواضع للحديث عن المكرر، ولكنهم عالجوه بمنهج آخر غير الذي لجأ إليه الكرماني. وإن كان قليل منها تفوق على تعليلات الكرماني»(2).
- فإن كان هناك علماء اهتموا بتوجيه آيات المتشابه اللفظي في كتب مستقلة مثل الإسكافي صاحب درة التنزيل الذي كان أول من قدم كتابًا مستقلًا في توجيه الآيات المتشابهات، وابن الزبير الثقفي الأندلسي فارس هذا الميدان صاحب ملاك التأويل الذي يُعتبر أوسع الكتب التي توسعت في توجيه آيات المتشابه اللفظي، وكذلك الكرماني صاحب كتاب البرهان في متشابهات القرآن، وابن جماعة في كشف المعاني، والأنصاري في فتح الرحمن.
- فإني أجد أن هناك من المفسرين من حرص على توجيه آيات المتشابه اللفظي أثناء تفسيرهم للآيات المتشابهات أمثال: الزمخشري، والرازي، وأبي حيان، وأبي السعود، والألوسي، وابن عاشور، وبعض المفسرين قد يفوقون في تعليلاتهم وتوجيهاتهم أصحاب الكتب التي استقلت بالتأليف في المتشابه، بل نجد تأثر علماء المتشابه اللفظي بهم في كتبهم كما تأثر الإمام ابن الزبير الثقفي الأندلسي بعدد من المفسرين في ملاك التأويل، ونقل رأي الإمام الرازي في بعض المسائل كما سأوضح عند الحديث عن منهج الإمام الرازي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم.
- فلا يكاد يخلو كتاب من كتب التفسير إلا وقد تطرق لتوجيه بعض آيات المتشابه اللفظي بل حتى كتب التفسير بالمأثور لم تخلُ من توجيه بعض آيات المتشابه اللفظي فنجد مثلًا في تفسير ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ--------------------------------------------
(1) «درة التنزيل وغرة التأويل»، (1/ 82 - 85) باختصار.
(2) «البرهان في توجيه متشابه القرآن»، للكرماني، تحقيق: عبد القادر أحمد عطا، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، (مقدمة/ 14).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)