تأثر الإمام الرازي في تفسيره بمن سبقه من العلماء، وخير شاهد على ذلك أنه اعتمد في تأليف تفسيره على مؤلفات مجموعة من العلماء حيث نقل من كتب أبي داود، والترمذي، والإمام أحمد، والبيهقي وغيرهم. كذلك ذكر آراء أئمة المفسرين كابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعبد الله بن مسعود، إبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، والسدّي، وسعيد بن جبير، وابن الكلبي، والجصاص صاحب تفسير أحكام القرآن. وفي اللغة نقل عن كبار الرواة كالأصمعي، وأبي عبيدة، والفراء، والزجاج وغيرهم. ومن المفسرين الذين نقل عنهم: مقاتل بن سليمان، وأبو إسحاق الثعلبي، وعلي بن أحمد الواحدي، وابن قتيبة، ومحمد بن جرير الطبري، والباقلاني، وابن فورك وسماه الرازي بالأستاذ، والقفال. ونقل عن كثير من علماء المعتزلة منهم: الجبائي، وأبو مسلم الأصفهاني، وأبو بكر الأصم، وأبو الحسن الرماني، والقاضي عبد الجبار، والزمخشري صاحب التفسير المشهور بالكشاف؛ وذلك لما في تفسيره من دقائق اللغة والبلاغة أفاد منها كثير من المفسرين من بعده(1).
الإمام الرازي له تأثير كبير في المفسرين الذين جاؤوا بعده ومما يدل على ذلك أن كثيراً منهم أخذ من تفسيره، ومن هؤلاء: ناصر الدين البيضاوي، أبو حيان الأندلسي(2)، ابن كثير(3)، نظام الدين النيسابوري، الآلوسي(4)، محمد رشيد رضا(5)، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) يُنظر: التفسير الكبير (1/ 10، 19، 23، 24، 37، 38، 47، 75، 103، 105، 106، 118، 121، 125، 187، 198، 217، 228، 232، 233، 234، 254، 256، 282، 287، 297، 298، 301، 320، 331، 332، 343، 353، 356، 378، 379، 381، 390، 391، 392، 398، 399، 417، 434، 440، 446، 455، 462، 478، 484، 484، 502، 503، 506، 540، 563، 564، 612، 617، 618، 622، 642، 657، 662، 673، 705، 709، 711، 714، 724، 750، 768، 770، 802، 840، 850، 887، 899، 912، 1003، 1075، 1077، 1154، 1177، 1314، 1349، 1350، 1378، 1427، 1435، 1475، 1481، 1836، 1941، 2180، 2552، 2894، 2958، 3052، 3064، 3149، 3409، 4676).
(2) يُنظر: البحر المحيط، لأبي حيان (3/ 493).
(3) يُنظر: تفسير القرآن العظيم، لابن كثير، (1/ 121، 123، 186، 203، 235).
(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الطبعة الأولى، بيروت: دار إحياء التراث العربي، (د. ت)، (1/ 37).
(5) يُنظر: تفسير القرآن الحكيم المشهور بتفسير المنار، لمحمد رشيد رضا، الطبعة الأولى، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1990 م) 7/ 526)، (10/ 171)، (12/ 145).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)