وأحيانًا يوجه المتشابه، بل ويطيل النفس في ذكر جميع المواضع، ثم يرد العلم إلى الله ويقول: الله أعلم بأسرار كتابه، أو يقول: وتمام العلم بها عند الله تعالى حتى لا يدعي لنفسه الصواب الكامل(1).
ومثال ذلك: حين ذكر الإمام الرازي الفروق بين آيتي سورتي البقرة والأعراف عند تفسيره لسورة الأعراف(2).
*قول الله عز وجل في سورة البقرة: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}(3)، وقول الله عز وجل في سورة الأعراف: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}(4)، بعد أن قام بتوجيه مواضع المتشابه اللفظي بين الآيتين قال: «فهذا ما خطر بالبال في ذكر فوائد هذه الألفاظ المختلفة، وتمام العلم بها عند الله تعالى»(5).--------------------------------------------
(1) يُنظر: التفسير الكبير، (9/ 138، 139)، (15/ 37 - 39).
(2) ذكر الإمام الرازي توجيه عشر مواضع للمتشابه اللفظي بين الآيتين عند تفسيره لسورة البقرة وأعاد توجيه ثمانية مواضع بين الآيتين عند تفسيره لسورة الأعراف.
(3) سورة البقرة، الآية: (58).
(4) سورة الأعراف، الآية: (161).
(5) يُنظر: التفسير الكبير، (15/ 37 - 39).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)