أيضًا اتفق الإمامان الرازي والكرماني في توجيه بعض المسائل منها:
الفرق بين (خطاياكم - خطيئاتكم) بين سورتي البقرة والأعراف(1)، الفرق بين (درجة - درجات) في سورة النساء(2).
*تأثر الإمام ابن الزبير الثقفي بالإمام الرازي في توجيه المتشابه اللفظي في القرآن الكريم:
المتأمل في كتاب ملاك التأويل يجد أن الإمام ابن الزبير الثقفي الأندلسي قد تأثر بالإمام الرازي في توجيه بعض مسائل المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، ونقل منه.
يقول أستاذي د/ ياسر الصعيدي حين تحدث عن مصادر ابن الزبير: (مفاتيح الغيب للفخر الرازي: لمحمد بن عمر بن الحسن المعروف بالفخر الرازي (544 - 606 هـ). أشار ابن الزبير إلى أن هذا التفسير منسوب إليه بقوله: «وقد أطنب أبو الفضل بن الخطيب- رحمه الله في التفسير المنسوب إليه فيما أورده في تفسير الفاتحة، وما تعرض لهذا بشئ(3). وعلى الرغم من ذلك فقد نقل منه كثيرًا، ونقد كلامه في مواطن كثيرة»(4).
يقول د/ محمد السامرائي: «وقد نقل عنه (يقصد الرازي) صاحب الملاك في مواضع كثيرة من كتابه، منها أنه عندما ذكر قوله تعالى {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ}(5)، وقوله {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ}(6)، ذكر رأيه في سبب تخصيص الآية الأولى بقوله: (لَا يَشْعُرُونَ) والثانية بقوله: (لَا يَعْلَمُونَ) فقال: " إنما في آخر هذه الآية (لَا يَعْلَمُونَ) وفيما قبلها (لَا يَشْعُرُونَ) لوجهين:
أحدهما: أن الوقف على أن المؤمنين على الحق وهم على الباطل أمر عقلي نظري، وأما أن النفاق وما فيه من البغي يفضي إلى الفساد في الأرض فضروري جارٍ مجرى المحسوس.--------------------------------------------
(1) يُنظر نص المسألة: التفسير الكبير، (3/ 99)، البرهان في توجيه متشابه القرآن (ص: 20).
(2) يُنظر نص المسألة: التفسير الكبير، (11/ 9)، البرهان في توجيه متشابه القرآن (ص: 41).
(3) أحال د/ ياسر الصعيدي إلى ملاك التأويل، (1/ 163).
(4) أحال د/ ياسر الصعيدي إلى ملاك التأويل، (1/ 212، 603، 604)، (2/ 695، 726، 781، 828). ويُنظر: توجيه المتشابه في القرآن الكريم، دراسة في ملاك التأويل لابن الزبير الأندلسي، د/ ياسر الصعيدي، دار النابغة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1436 هـ (ص: 125).
(5) سورة البقرة، الآية: (12).
(6) سورة البقرة، الآية: (13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)