فصل
ومن ذلك: المنع من رَفع اليدين في الصلاة، عند الركوع، والرفع منه، كلها باطلةٌ مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يصح شيءٌ منها، كحديث ابن مسعود: "إنما أُصلي بكم صَلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصلّى فلم يَرفَع يديه إلا في أوّل مَرّة"(1).
قال ابن المُبارك: قد ثبت حديث سالم، عن أبيه -يعنى في الرفع- ولم يثبت حديث ابن مسعود(2).
وكحديثه الآخر: "صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، فلم يرفعوا إلا عند افتتاح الصلاة"(3). وهو مُنقطعٌ لا يصح.
وحديث يزيد بن أبي زِياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أُذنيه، ثم لا يعود"(4).--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (748)، وقال: "هذا مختصر من حديث طويل، وليس هو بصحيح على هذا اللفظ"، والترمذي (257)، والنسائي: باب ترك رفع اليدين عند الركوع (1025)، صححه أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 41) في كلام نفيس، فليراجع، وفيه الجمع بينه وبين أحاديث الرفع الأخرى الثابتة.
(2) رواه عن ابن المبارك الترمذي في سننه (2/ 38 - 39)، بعد الحديث رقم (256)، وانظر: نصب الراية (1/ 394)، وفي حاشية نصب الراية تعليق على قول ابن المبارك هذا.
(3) رواه أبو داود (748)، والترمذي (257) وقال: "حديث حسن"، وانظر: الموضوعات لابن الجوزي (2/ 386)، اللآلئ المصنوعة (2/ 18)، تنزيه الشريعة (2/ 101).
(4) رواه أبو داود (749)، وأورده ابن حبان في المجروحين (3/ 100)، وقال: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)