يومٌ واحدٌ لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يَبعث رجلًا من ولدي، اسمه اسمي". ولكن هذا إسنادٌ ضعيفٌ(1).
وأحاديث هذا [الباب](2) أربعة أقسام: صِحاح، وحِسان، وغَرائب، وموضوعة.
وقد اختلف الناس فيه، على أربعة أقوال:
أحدها: أنه المسيح ابن مريم، وهو المهدي على الحقيقة، واحتج أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجَنَدي المتقدم(3)، وقد بيّنّا حاله، وأنه لا يصح، ولو صح لم يكن فيه حجة؛ لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين الساعة، وقد دلت السنّة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم على نُزوله على المنارة البيضاء، شرقي دمشق، وحُكمه بكتاب الله، وقَتْله اليهود والنصارى، وَوضعه الجزية، وإهلاك أهل الملل في زمانه(4).
فيصح أن يقال: لا مهدي في الحقيقة سواه، وإن كان غيره مهديًّا، كما يقال: لا علم إلا ما نفع، ولا مال إلا [ما وقى وجه صاحبه](5)،--------------------------------------------
(1) فيه: شيخ الطبراني -محمد بن زكريا الغلابي البصري الإخباري-، قال الذهبي: "ضعيف، واتهمه الدارقطني بالوضع، وقال ابن منده: متكلم فيه، ومع هذا فقد ذكره ابن حبان في الثقات، ميزان الاعتدال (3/ 550)، والحديث تقدم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (ص 143).
(2) ليست في الأصل، وهي من نسخة المعلمي.
(3) انظر: (ص 142).
(4) انظر: صحيح البخاري (2222، 3448)، ومسلم (387، 388، 389).
(5) في الأصل بعد قوله: "ولا مال إلا" تخريجة، ولم يتضح لي ما كتب في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)