وتابعه كذّابٌ آخر، هو الحُسين بن داود البَلخي، عن شَقيق(1).
ورَوى جُملة منه كذّاب آخر: سليمان بن عيسى، عن الثوري، عن إبراهيم بن أدهم(2).
وهذا وأمثاله: ممّا لا يَرتاب من له أدنى مَعرفة بالرسول صلى الله عليه وسلم وكلامه، أنه مَوضوعٌ مُختلقٌ، ومُفترى عليه.
ومن ذلك: ما رَواه عبّاس بن الضحّاك البَلخي -كذابٌ أشر- عن عُمر بن الضحّاك -مَجهول لا يُعرف- عن أبي مُعاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من كتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لم يُعْم(3) الهاء التي في الله تعالى، كتب الله له ألفَ ألفَ حسنة، ومحا عنه ألفَ ألفَ سيئة، ورَفع له ألفَ ألفَ دَرجة"(4).
ومن ذلك ما رَواه أبو العَلاء، عن نافع، عن ابن عُمر -يَرفعه-: "من كفّن مَيتًا فإن له بكل شَعرة تُصيب كَفنه عَشر حَسنات"(5).
وأبو العَلاء هذا، يَروي عن نافع ما ليس في حديثه، ولا يَجوز--------------------------------------------
(1) حلية الأولياء (8/ 55 - 57)، الموضوعات لابن الجوزي (3/ 439).
(2) حلية الأولياء (8/ 55 - 57)، الموضوعات لابن الجوزي (3/ 439).
(3) معناه: لم يطمسها، وعند ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 368) "لم يُعورّ". وفي رواية: "فحسنها غُفر له"، وفي ثالثة: "فجوده تعظيمًا لله".
(4) رواه ابن حبان في المجروحين (2/ 191)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 367 - 368) وقال: لا يصح.
(5) رواه ابن حبان في المجروحين (3/ 149)، والدارقطني في الأفراد كما في أطرافه (3224)، والديلمي في مسنده كما في الفردوس (5641)، وأورده الذهبي في الميزان (4/ 554) وقال: "والظاهر أن هذا حديث موضوع".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)