عليه(1).
وفي "صحِيح مسلم" عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بقليل: "ما مِن نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة وهي يومئذ حَيّة"(2).
ثم ذَكر(3) عن البخاري، وعلي بن موسى الرِّضا، أن الخَضر مات، وأنّ البخاري سُئل عن حياته، فقال: كيف يكون ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يَبقى ممّن على ظهر الأرض أحدٌ"(4).
قال: وممّن قال إن الخَضر مات: إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو الحسين بن المُنادي، وهما إمامان. وكان ابن المُنادي يُقبّح قول من يقول: إنّه حَيٌّ.
وحَكى القاضي أبو يَعلى مَوته عن بعض أصحاب أحمد، وذَكر عن بَعض أهل العلم أنه احتجّ بأنّه لو كان حيًّا لوجَب عليه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أحمد: ثنا سُريج بن النُّعمان، ثنا هُشيم، أنا مُجالد، عن الشَّعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نَفسي بِيده لو أنّ موسى كان حيًّا ما وَسِعه إلا أن--------------------------------------------
(1) رواه البخاري (116)، ومسلم (6426).
(2) رواه مسلم (6428).
(3) أي: ابن الجوزي.
(4) هذا النقل عن علي بن موسى والبخاري أورده عنهما النقاش في تفسيره كما في الإصابة (2/ 298)، ولا زال الكلام لابن الجوزي، والحديث تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)