بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ» ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُفْتِي بِإِحْلَالِ الْمُتْعَةِ، حَتَّى قَالُوا فِيهَا الشِّعْرَ، وَأَنْشَدَ بَعْضَ مَا قَالُوا، فَقَالَ: مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّهِ مَا حَدَّثْتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَلَّهَا إِلَّا فِي أَيَّامٍ عَلَى حَالَةِ ضَرُورَةٍ، عَلَى مِثْلِ مَا أُحِلَّتْ لَهُمُ الْمَيْتَةُ، وَالدَّمُ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ.
وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ الْمُنْذِرِ، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، كَإِبَاحَةِ الْمَيْتَةِ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ كَافٍ، فَإِذَا ثَبَتَ الرُّجُوعُ لَمْ يَصِحَّ التَّعَلْقُ بِهِ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ تَفْسِيرَ الْآيَةِ، لَوَجَبَ نَسْخُهُ بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، نَهَيْتُ عَنْهَا، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» وَكَذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ
وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ الْمُنْذِرِ، لِأَنَّ ظَاهِرَهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، كَإِبَاحَةِ الْمَيْتَةِ، وَالْأَوَّلُ أَجْوَدُ وَهُوَ كَافٍ، فَإِذَا ثَبَتَ الرُّجُوعُ لَمْ يَصِحَّ التَّعَلْقُ بِهِ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ تَفْسِيرَ الْآيَةِ، لَوَجَبَ نَسْخُهُ بِمَا رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، نَهَيْتُ عَنْهَا، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ» وَكَذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)