تيمية: (وأما وجوب كونه (قبل أن يبعث نبيا لم يخطئ أو لا يذنب فليس في النبوة ما يستلزم هذا) (1) .
ولكن الحرج كل الحرج فيمن يعرف العلم والهدى ثم يتركه ،كما هو حال اليهود والنصارى الذين يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم.
-الطعن الثاني: كيف سُحِرَ النبي صلى الله عليه وسلم مع أن الله تعالى يذكر كلام الكفار، ووصفهم النبي بالمسحور في مقام الذم في قول الله على ألسنتهم: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} [الفرقان:8] .
-الجواب:
هذا الشبهة تردد كثيرا، وللأسف يرددها كثيراً من المعاصرين من العلمانيين، ومن أصحاب المدرسة العقلية، وممن يعلم صلاحه ويظهر حبه للدين (2) .
-الجواب:
أولا: لابد - أولاً - أن نعرف أن حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم ثابت في الصحيحين، وقد تقدم معنا النقل عن ابن الصلاح، وهو أن ما كان في الصحيحين قد تلقته الأمة بالقبول (3) ، ونص الحديث عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ (حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ--------------------------------------------
(1) منهاج السنة النبوية في الرد على الرافضة والقدرية، لأحمد بن عبد الحليم بن تيمية (2/396) ، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.
(2) انظر: منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير، للرومي، (ص:347) .
(3) قال ابن القيم: وهو حديث ثابت عند أهل العلم بالحديث لا يختلفون في صحته ، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيحه، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن والحديث والتاريخ والفقهاء، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله (وأيامه من المتكلمين. (التفسير القيم لابن القيم (ص:566) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)