وأخطائها، فهي تهمل، وتنسى، وتحرف، وتخدع، وتتوهم، وكل هذا يتضمنه ما يسمى بـ"التاريخ البشري"، وخاصة في عصور ما قبل التدوين المنظم ، ذي الأساليب والإمكانات المنضبطة شيئاً ما. وإذا كان هذا ثابتاً لاشك فيه ، فهل يقبل منطق البحث العلمي النزيه ، أن يتخذ إغفال التواريخ القديمة لحادثة فردية ، مثل كلام طفل في المهد ، دليلاً قاطعاً على كذب الوحي في إخباره بها (1) ؟) .
6-إن فرعون موسى -من بين فراعنة مصر- ليس معروفا للمؤرخين بصورة قطعية متفق عليها، فإذا كان الأمر كذلك ، فإن تحديد وزرائه ومعاونيه بالاستقصاء والحصر ، أمر لا يمكن أن يدعيه على سبيل القطع مؤرخ يحترم عقله وعقول الناس (2) .--------------------------------------------
(1) مدخل إلى علم التفسير (ص:214) .
(2) السابق ص:217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)