وهذا اللفظ بطوله منكر، مخالف لكلِّ الروايات عن المغيرة رضي الله عنه.
فعلي بن زيد هو الألهاني ضعيف - التقريب (4817).
ومُعان مختلف فيه، فقد ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وابن حبان، وابن عدي، والجوزجاني، ويعقوب، والأزدي، وقال عنه أحمد، وأبو داود، ومحمد بن عوف: لا بأس به، ووثقه ابن المديني، ودحيم - التهذيب (4/ 104).
فالرجل إلى الضعف أقرب لكثرة من قال بذلك.
اللفظة الثالثة: زيادة: "هكذا أمرني ربي عز وجل"، وجاءت من طريقين:
أ- الطريق الأولى: روى جماعة عن بكير بن عمر البجلي عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن المغيرة بن شعبة: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، فقلت: يارسول الله، نسيت؟ قال:" بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي عز وجل ".- أخرجه أحمد (4/ 246 و 253)، وأبو داود، (157)، والعقيلي (1/ 153)، وابن عدي (2/ 202 و 203)، والحاكم في المستدرك (1/ 170) - وصححه -، وأبو نعيم في الحلية (7/ 335)، والخطيب في جامعه (1147).
وهذا اللفظ شاذ من هذا الوجه فبكير ضعيف - التقريب (759).
وقد خالف الجماعة عن بكير راوٍ آخر هو: منديل، حيث قال عن بكير عن الشعبي عن عروة عن المغيرة بالزيادة - أخرجه الطبراني في الكبير (20/ 374)، ومندل ضعيف - التقريب (6931)، وقد اضطرب فرواه مرةً أخرى كرواية الجماعة عند الطبراني (20/ 417).
ب- الطريق الثانية: قال ابن عدي في الكامل (6/ 196): حدثنا الحسن بن الحباب المقري قال ثنا الربيع بن ثعلب قال ثنا عمرو بن جميع الحلواني عن الأعمش عن أبي ظبيان عن المغيرة بن شعبة قال: «توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح، فقلت: نسيت يا رسول الله؟ فقال: " بل أنت نسيت، هكذا أمرني ربي عز وجل"».
وهذا سند واهٍ، فعمرو بن جميع: متروك - اللسان (4/ 411).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)