52 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَلْخِيُّ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ؟ فَقَالَ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: إِذَا شَهِدَ عَلَى الْفَاعِلَ ⦗ص: 72⦘ وَالْمَفْعُولِ بِهِ أَرْبَعَةٌ رُجِمَا ، وَلَا يُرْجَمَانِ حَتَّى يَرَوْا كَالْمِرْوَدِ فِي الْمُكْحُلَةِ ، أُحْصِنَا أَوْ لَمْ يُحْصَنَا ، إِذَا كَانَا قَدْ بَلَغَا الْحُكْمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكُلُّ مَنْ أَتَى غُلَامًا أَوْ رَجُلًا فَهُوَ لُوطِيٌّ ، يُوجَبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ ، فَإِنِّي أَقُولُ: إِنَّمَا اللُّوطِيُّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ ، هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ فِي الدُّبُرِ ، فَإِنْ أَتَاهُ فِي غَيْرِ الدُّبُرِ فَهَذَا مِنَ الْفُسَّاقِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعَاقِبَهُمَا الْعُقُوبَةَ الشَّدِيدَةَ ، وَيُنَكِّلَ بِهِمَا إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَالِغًا ، وَالْآخَرُ غَيْرَ بَالِغٍ ، ضُرِبَ الْبَالِغُ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ ، وَكَانَ مِثْلُهُ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ، وَلَا يُؤْتَمَنُ عَلَى أَمَانَةٍ ، وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتُوبَ ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ صَبِيًّا لَا يَعْقِلُ زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ ، وَقِيلَ لَهُ: هَذَا لَا يَحِلُّ ، وَنُهِيَ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا أَدَّبَهُ الْإِمَامُ ، وَتَوَعَّدَهُ بِعَظِيمٍ مِنَ الْعِقَابِ ، إِنْ هُوَ عَاوَدَ إِلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ ، وَنَهَاهُ عَنْ صُحْبَةِ الْفُسَّاقِ الَّذِينَ يَمِيلُونَ إِلَى مُبَاشَرَةِ الْغِلْمَانِ ، وَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْهَى الْغِلْمَانَ أَنْ يُظْهِرُوا زِيَّ الْفُسَّاقِ ، وَلَا يَصْحَبُوا أَحَدًا مِمَّنْ يُشَارُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِلْغِلْمَانِ، وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْآبَاءِ أَنْ يَنْهُوا أَوْلَادَهُمْ عَنْ زِيِّ الْفُسَّاقِ ، وَعَنْ صُحْبَةِ الْفُسَّاقِ ، وَكَذَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُدْفَعَ عَنْ مُجَالَسَةِ الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ ، خَوْفًا عَلَى دِينِهِ وَسَأُبَيِّنُ فِي كِتَابِ غَضُّ الطَّرْفِ بَابَ مَنْ كَرِهَ النَّظَرَ إِلَى الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ ، وَمَنْ كَرِهَ مُجَالَسَتَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)