" إنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَهْلَ السّمَواتِ والأَرَضِينَ حتَّى النّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وحَتَّى الحُوت ليُصَلّونَ علَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ" (صحيح الترمزي: كتاب العلم باب: ما جاء في فضل التفقه – حديث:2685) …
وقارئ كتاب "القابسيّ": أبو الحسن علي بن محمد بن خلف (324 - 403) المسمى: "المفصّلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين" يطلع على ما فيه من منزل وأثر للشيخ في تلميذه مما يستوجب على كلّ معلم أن يتقي الله سبحانه وتعالى في طلابه فإنه القدوة.
وقد قال "عتبة بن أبي سفيان" لـ"عبد الصمد بن عبد الأعلى الشيباني " وقد جاء مؤدبا ولده:
" لِيكُنْ أوّلُ ما تَبْدأ به من إصلاحِك بَنِيّ إصلاحَك نفسَك، فإنَّ أعينهم معقودةٌ بعينِك، فإنَّ الحُسنَ عندهم ما استحسنتَ والقبيحَ عندهم ما استقبحتَ، عَلِّمْهُمْ كتابَ الله عز وجل، ولا تكرِهْهُم عليه فيَمَلُّوه، ولا تَتْرُكْهُم مِنْهُ فَيَهْجُرُوهُ، ثُمّ روِّهم من الشِّعرِ أعْفََّلُه، ومن الحَدِيثِ [أي الكلام] أشْرَفَهُ، ولا تخرجْهُم من عِلمٍ إلى غيرِه حتَّى يُحْكِموه، فإنّ ازْدِحامَ الكَلامِ في السَّمعِ مَضَلَّةٌ للفَهْمِ، وعلِّمْهُم سِيَرَ الحُكماءِ، وأخْلاقَ الأدباءِ، وجنِّبهم محادثة النِّساءِ، وَتَهدَّدْهُم بِي، وأدِّبهم دُونِي [ايْ فِي غيرِ مَحْضَرِ أبيهم] ، وَكُنْ لَهُمْ كالطَّبِيبِ الذي لايَعْجَلُ بالدَّواءِ حتَّى يعرِفَ الدَّاءَ، ولا تَتَّكِلَ عَلَى عُذْرِي، فإنّي قَد اتَّكَلْتُ عَلَى كِفايَتِك، وَزِدْ فِي تَأدِيبِهِم أزِدْكَ فِي بِرّي إن شاء الله " (1)
شيوخه:--------------------------------------------
(1) – البيان والتبيين للجا حظ:2/73 – ت: هارون – ط:1405 – الخانجي بالقاهرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)