ساكن الريح نطوف ال * - مزن منحل العزالى (1 / وقوله: (مَنْ تَزَكَّى فإِنما يَتَزكْى لِنَفْسِهِ) (2) .
كقول الشاعر من بحر الخفيف: كل يوم بشمسه * وغدٌ مثل أمسه وكقوله عزوجل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهِ يَجْعَلْ لَّهْ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتسِبُ) (3) قالوا: هو من المتقارب.
وكقوله: (وَدَانِيةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلِتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلا) (4) .
ويشبعون حركة الميم، فيزعمون أنه من الرجز.
وذكر عن أبي نواس أنه ضمن ذلك شعراً، وهو قوله (5) : وفتيةٍ في مجلسٍ وجوههم * * ريحانُهم قد عَدِموا التثقيلا (دانيةً عَليْهِمُ ظِلالُها * وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا) وقوله عز وجل: (وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ
مُؤْمِنِينَ) (6) .
زعموا أنه من الوافر، كقول الشاعر (7) : لنا غنمٌ نُسَوِّقُها غِزار * كانّ قرونَ جلّتها عصيُّ (8) / وكقوله عز وجل: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ.
فّذَلِكَ الَّذِي يَدُعّ الْيَتِيِمَ) (9) ضمنه أبو نواس في شعره ففصل، وقال: " فذاك الذي " وشعره: وقرا مُعلناً ليصدعَ قلبي * والهوى يصدعُ الفؤاد السقيما (10) أرأيت الذي يُكِذّبُ بالدي * - ن فذاك الذي يدع اليتيما--------------------------------------------
(1) يصف يوما مطيرا.
والنطوف: القطور، وليلة نطوف: قاطرة تمطر حتى الصباح.
المزن: السحاب.
والعزالى، بكسر اللام: جمع عزلاء، وهى مصب الماء من الرواية والقربة في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء.
يقال للسحابة إذا انهمرت بالمطر: قد حلت عزاليها، على تشبيه اتساع المطر واندفاقه بالذى يخرج من فم المزادة.
(2) سورة فاطر: 18 (3) سورة الطلاق: 2 - 3 (4) سورة الانسان: 14 (5) أخبار أبى نواس 2 / 53 (6) سورة التوبة: 14 (7) امرؤ القيس كما في اللسان 12 - 32 والديوان ص 192 (8) نسوقها: نسوقها.
غزار: كثيرة.
جلتها: جمع جليل، وهى الغنم الكبيرة المسنة.
(9) سورة الماعون: 14 (10) أخبار أبى نواس 2 / 53 وقد ذكرهما المؤلف في كتاب التمهيد ص 128 ولم ينسبهما.
(*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)