ويذكرون من البديع قول النبي صلى الله عليه وسلم " خيرُ الناسِ رجلْ
ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعةً طار إليها " (1) .
وقوله: " ربنا تقبل توبتي، واغسل حوبتي " (2) .
/ وقوله: " غلب عليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي حالقة الدين، لا حالقة الشعر " (3) .
وقوله: " الناسُ كإبل مائةٍ، لا تجد فيها راحلةً " (4) .
وقوله: (وهل يكبُّ الناسَ على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم " (5) .
وقوله: " إن مما يُنبت الرَّبيع ما يقتُلُ حبطاً أو يلم " (6) .
وكقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في كلام له قد نقلناه / بعد هذا على--------------------------------------------
(1) في الفائق للزمخشري 3 / 223 " الهيعة: الصيحة التى يفزع منها وأصلها من هاع يهيع إذا جبن " (2) الفائق 1 / 306 وقال الشريف الرضى في المجازات النبوية ص 202: " وهذه استعارة، والحوبة والحوب: المأثم، والمراد احطط عنى وزرى وتغمد ذنبي وخطيئتي، ولكن المعصية لما كانت كالدرن الذى يصيب الانسان فيفحش أثره، ويقبح منظره، أقام عليه الصلاة والسلام إماطة وزرها، وإسقاط إثمها مقام غسل الادران وإماطة الادناس، لان الانسان بعدها يعود نقى الاثواب طاهرا من العاب.
وهذا الدعاء من النبي على وجه التعبد والخضوع والتطامن والخشوع، لا أن له حوبة يستحط وزرها ويستغسل درنها، أو يكون ذلك على طريق التعليم لامته … ".
(3) في الفائق 1 / 290 " هي قطيعة الرحم والتظالم لانها تجتاح الناس وتهلكهم، كما يحلق الشعر، يقال: وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته ".
(4) البيان والتبيين 2 / 20 وفى اللسان 13 / 294، 295 " الراحلة كل بعير نجيب قوى على الاسفار والاحمال تام الخلق حسن المنظر … أراد صلى الله عليه وسلم أن الكامل في الخير والزهد في الدنيا مع رغبته في الآخرة والعمل لها قليل، كما أن الراحلة النجيبة نادرة في الابل الكثيرة ".
(5) الفائق 1 / 261 والمجازات النبوية 121 - 122 وفى اللسان 4 / 130 عن الازهرى:
" أي ما قالته الالسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذى لا خير فيه، واحدتها حصيدة، تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جذ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذى يحصد به ".
(6) في اللسان 9 / 140 " الحبط: أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها ".
وفيه 16 / 23 " أو يلم، قال أبو عبيد: معناه أن يقرب من القتل " وفيه 9 / 139 " قال الازهرى: فأما قوله صلى الله عليه وسلم: وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا، فهو مثل الحريص والمفرط في الجمع والمنع، وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب التى تحلوليها الماشية فتستكثر منها حتى تنتفخ بطونها وتهلك، كذلك الذى يجمع الدنيا ويحرص عليها ويشح على ما جمع حتى يمنع ذا الحق حقه منها يهلك في الآخرة بدخول النار واستيجاب العذاب ".
(*)
ممسك بعنان فرسه في سبيل الله، كلما سمع هيعةً طار إليها " (1) .
وقوله: " ربنا تقبل توبتي، واغسل حوبتي " (2) .
/ وقوله: " غلب عليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، وهي حالقة الدين، لا حالقة الشعر " (3) .
وقوله: " الناسُ كإبل مائةٍ، لا تجد فيها راحلةً " (4) .
وقوله: (وهل يكبُّ الناسَ على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم " (5) .
وقوله: " إن مما يُنبت الرَّبيع ما يقتُلُ حبطاً أو يلم " (6) .
وكقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في كلام له قد نقلناه / بعد هذا على--------------------------------------------
(1) في الفائق للزمخشري 3 / 223 " الهيعة: الصيحة التى يفزع منها وأصلها من هاع يهيع إذا جبن " (2) الفائق 1 / 306 وقال الشريف الرضى في المجازات النبوية ص 202: " وهذه استعارة، والحوبة والحوب: المأثم، والمراد احطط عنى وزرى وتغمد ذنبي وخطيئتي، ولكن المعصية لما كانت كالدرن الذى يصيب الانسان فيفحش أثره، ويقبح منظره، أقام عليه الصلاة والسلام إماطة وزرها، وإسقاط إثمها مقام غسل الادران وإماطة الادناس، لان الانسان بعدها يعود نقى الاثواب طاهرا من العاب.
وهذا الدعاء من النبي على وجه التعبد والخضوع والتطامن والخشوع، لا أن له حوبة يستحط وزرها ويستغسل درنها، أو يكون ذلك على طريق التعليم لامته … ".
(3) في الفائق 1 / 290 " هي قطيعة الرحم والتظالم لانها تجتاح الناس وتهلكهم، كما يحلق الشعر، يقال: وقعت فيهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته ".
(4) البيان والتبيين 2 / 20 وفى اللسان 13 / 294، 295 " الراحلة كل بعير نجيب قوى على الاسفار والاحمال تام الخلق حسن المنظر … أراد صلى الله عليه وسلم أن الكامل في الخير والزهد في الدنيا مع رغبته في الآخرة والعمل لها قليل، كما أن الراحلة النجيبة نادرة في الابل الكثيرة ".
(5) الفائق 1 / 261 والمجازات النبوية 121 - 122 وفى اللسان 4 / 130 عن الازهرى:
" أي ما قالته الالسنة وهو ما يقتطعونه من الكلام الذى لا خير فيه، واحدتها حصيدة، تشبيها بما يحصد من الزرع إذا جذ، وتشبيها للسان وما يقتطعه من القول بحد المنجل الذى يحصد به ".
(6) في اللسان 9 / 140 " الحبط: أن تأكل الماشية فتكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها ".
وفيه 16 / 23 " أو يلم، قال أبو عبيد: معناه أن يقرب من القتل " وفيه 9 / 139 " قال الازهرى: فأما قوله صلى الله عليه وسلم: وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا، فهو مثل الحريص والمفرط في الجمع والمنع، وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب التى تحلوليها الماشية فتستكثر منها حتى تنتفخ بطونها وتهلك، كذلك الذى يجمع الدنيا ويحرص عليها ويشح على ما جمع حتى يمنع ذا الحق حقه منها يهلك في الآخرة بدخول النار واستيجاب العذاب ".
(*)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)