ومن ذلك " رد عجز الكلام على صدره ".
كقول الله عز وجل: (اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَلآخِرَةُ أَكْبرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تفضيلا) (1) وكقوله: (لا تفتروا على الله كذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بعذابٍ، وقد خابَ من افْتَرى) (2) .
ومن هذا الباب قول القائل (3) : وإن لم يكن إلا تعللُ ساعةٍ * قليلاً فإني نافعٌ لي قليلُها وكقول جرير: / سقى الرملَ جونٌ مستهلٌ غمامُهُ * وما ذاك إلا حُبّ من حلَّ بالرملِ (4) وكقول الآخر (5) : يَودُّ الفتى طولَ السلامةِ والغِنى * فكيف يرى طولَ السلامةِ يفعلُ وكقول أبي صخر الهذلي: عجبتُ لسعي الدهرِ بيني وبينَها * فلما انقضى ما بيننا سكنَ الدهرُ (6) وكقول الآخر: أصدُّ بأيدي العيس عن قصدٍ أرضِها * وقلبي إليها بالمودة قاصد (7)--------------------------------------------
(1) سورة الاسراء: 21 (2) سورة طه: 61 وفى مفردات غريب القرآن للراغب الاصفهانى ص 224: " السحت: القشر الذى يستأصل " (3) هو ذو الرمة، كما في ديوانه ص 550 وفى نوادر القالى ص 216: " إلا معرس ساعة قليل " (4) ديوانه ص 460: " مستهل ربابه " وكذلك في البديع ص 95 والصناعتين ص 306 والعمدة 2 / 4
(5) هو النمر بن تولب كما في الاغانى 19 / 159 والصناعتين 127، 307 وجمهرة أشعار العرب 110 وشرح شواهد المغنى 215 (6) شرح الحماسة للتبريزي 3 / 208 والاغانى 21 / 149 والشعر والشعراء 2 / 546 (7) الصناعتين 306 " قصد دارها " (*)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)