قلت: أو بني لتضمنه لام الأمر، على قول، وحرّك بالفتح لسكون الياء، والفتح فيه أقوى، لأنّ قبل الياء كسرة، فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين كسرتين.
وفيه لغتان: القصر، وهو الأصل، والمدّ.
قلت: ذكر القاضي عياض (1) في (التنبيهات) (2) أنّ المعروف فيه المدّ وتخفيف الميم، وأنّ ثعلبا (3) حكى فيه القصر، وأنكره ابن درستويه (4) قال: وإنّما ذلك في (17 ب) ضرورة الشعر. قال القاضي: وحكى الداودي (5): آمين، بالمدّ وتشديد الميم، وقال: إنّها لغة شاذّة، وذكر ثعلب أنها خطأ. انتهى.
قال أبو البقاء (6): وليس من الأبنية العربية بل من العجمية كهابيل وقابيل.
وذكر السجاونديّ عن أبي عليّ أن وزنه (فعيل) والمدّ للإشباع، كقوله (7):
قد قلت إذ خرّت على الكلكال لأنّه ليس في الكلام (إفعيل) ولا (أفاعيل) ولا (فيعيل) [والله أعلم بالصواب].--------------------------------------------
(1) عياض بن موسى السبتي، ت 544 هـ. (قلائد العقيان 222، وفيات الأعيان 3/ 483). وينظر:
مشارق الأنوار 1/ 110.
(2) اسمه: التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة.
(3) الزاهر 1/ 161.
(4) عبد الله بن جعفر، ت 347 هـ. (الفهرست 68، تاريخ العلماء النحويين 46).
(5) أحمد بن نصر، له كتاب تفسير الموطأ، ت 402 هـ. (فهرسة ابن خير 87).
(6) التبيان 11.
(7) سلف تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)