44 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَسُفْيَانُ، قَالا: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:‌‌ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلائِكَةً فُضَلاءَ عَنْ كِتَابِ النَّاسِ يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، تَنَادَوْا: هَلُمَّ إِلَى حَاجَتِكُمْ، فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تَعَالَى وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: «مَا يَقُولُ عِبَادِي؟» قَالَ: يَقُولُونَ: يَذْكُرُونَكَ وَيُسَبِّحُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ ، قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْنِي؟» قَالَ: فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْكَ ، قَالَ: فَيَقُولُ: «وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟» قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْكَ لَكَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَحْمِيدًا ، وَأَكْثَرَ تَسْبِيحًا، قَالَ: فَيَقُولُ: «وَمَا يَسْأَلُونِي؟» قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «وَهَلْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا ، فَيَقُولُ: «كَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟» فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً ، فَيَقُولُ: «مَا رَأَوُا النَّارَ؟» فَيَقُولُونَ: مَا رَأَوْهَا ،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)