9 - حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حَدَّثَنَا داودُ قالَ: حَدَّثَنَا يحيى أبوزَكريا، عَنْ مُوسَى بنِ عُقبةَ، عَنْ أَبِي الزبيرِ، وَعَنْ جعفرِ بنِ محمدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابرٍ قالَ:
بينَما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسٌ فِي ملإٍ مِن أصحابِهِ، إذ دخلَ أبوبكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما مِن بعضِ أبوابِ المسجدِ مَعهما فِئامٌ مِن الناسِ يَتمارَونَ، وَقَدِ ارتفعتْ أصواتُهم يرُدُّ بعضُهم عَلَى بعضٍ، حَتَّى انتَهوا إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ لَهُمْ: "مَا الَّذِي كُنتم فِيهِ تَمارَونَ قَدِ ارتفعتْ فِيهِ أَصواتُكم / وكثُرَ لَغَطُكم؟ " فقالَ بعضُهم: يَا رسولَ اللهِ، شيءٌ تكلَّمَ فِيهِ أبوبكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما، فاختَلَفا، فاختَلفْنا لاختلافِهما، قالَ: "وَمَا ذاكَ؟ " قَالُوا: فِي القَدَرِ، قالَ أبوبكرٍ رضي الله عنه: يُقدِّرُ اللهُ عز وجل الخيرَ وَلا يُقدِّرُ الشرَّ، وقالَ عمرُ رضي الله عنه: بَلَى يُقدِّرُهما جَمِيعًا، فكُنا فِي ذَلكَ نَتَمارى حَتَّى ذكرَ كَلِمَةً، فقالَ بعضُنا مَقالةَ أَبِي بكرٍ، وقالَ بعضُنا مَقالةَ عمرَ رضي الله عنهما.
فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلا أَقضي بينَكما فِيهِ بقضاءِ إسرافيلَ بينَ جبريلَ وميكائيلَ عليهم السلام؟ " فقالَ بعضُ القومِ: وَقَدْ تكلَّمَ فِيهِ جبريلُ وميكائيلُ! ⦗ص: 35⦘ فقالَ: "وَالذي بَعَثَني بالحقِّ إنَّهما لأولُ الخلائِقِ تكلَّما فِيهِ، فقالَ جبريلُ مَقالةَ عمرَ، وقالَ ميكائيلُ مَقالةَ أَبِي بكرٍ رضي الله عنهما، فقالَ جبريلُ: إنَّا إِن اختلَفْنا اختلَفَ أهلُ السماواتِ، فَهَلْ لكَ فِي قاضٍ بَيني وبينَكَ؟ فتَحاكما إِلَى إسرافيلَ، فقَضى بينَهما قَضَاءً هُوَ قَضائي بينَكما"، فَقَالوا: يَا رسولَ اللهِ مَا كانَ مِن قضائِهِ؟ قالَ: "أَوجَبَ القدرَ خيرَهُ وشرَّهُ، ضرَّهُ ونفعَهُ، حُلوَهُ ومُرَّهُ، فَهَذَا قَضائي بينَكما".
قالَ: ثُمَّ ضربَ عَلَى كتفِ أَبِي بكرٍ رضي الله عنه أَوْ فخذِهِ، وكانَ إِلَى جنبِهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "يَا أَبَا بكرٍ، إنَّ اللهَ عز وجل لَوْ لَمْ يَشَأْ أَن يُعصى مَا خلقَ إبليسَ"، / فقالَ أبوبكرٍ رضي الله عنه: أستغفرُ اللهَ، كانتْ مِني يَا رسولَ اللهِ زِلةٌ أَوْ هفوةٌ، لا أعودُ لشيءٍ مِن هَذَا المنطقِ أَبَدًا. قالَ: فَمَا عادَ حَتَّى لَقِيَ اللهَ عز وجل.
بينَما رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسٌ فِي ملإٍ مِن أصحابِهِ، إذ دخلَ أبوبكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما مِن بعضِ أبوابِ المسجدِ مَعهما فِئامٌ مِن الناسِ يَتمارَونَ، وَقَدِ ارتفعتْ أصواتُهم يرُدُّ بعضُهم عَلَى بعضٍ، حَتَّى انتَهوا إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقالَ لَهُمْ: "مَا الَّذِي كُنتم فِيهِ تَمارَونَ قَدِ ارتفعتْ فِيهِ أَصواتُكم / وكثُرَ لَغَطُكم؟ " فقالَ بعضُهم: يَا رسولَ اللهِ، شيءٌ تكلَّمَ فِيهِ أبوبكرٍ وعمرُ رضي الله عنهما، فاختَلَفا، فاختَلفْنا لاختلافِهما، قالَ: "وَمَا ذاكَ؟ " قَالُوا: فِي القَدَرِ، قالَ أبوبكرٍ رضي الله عنه: يُقدِّرُ اللهُ عز وجل الخيرَ وَلا يُقدِّرُ الشرَّ، وقالَ عمرُ رضي الله عنه: بَلَى يُقدِّرُهما جَمِيعًا، فكُنا فِي ذَلكَ نَتَمارى حَتَّى ذكرَ كَلِمَةً، فقالَ بعضُنا مَقالةَ أَبِي بكرٍ، وقالَ بعضُنا مَقالةَ عمرَ رضي الله عنهما.
فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلا أَقضي بينَكما فِيهِ بقضاءِ إسرافيلَ بينَ جبريلَ وميكائيلَ عليهم السلام؟ " فقالَ بعضُ القومِ: وَقَدْ تكلَّمَ فِيهِ جبريلُ وميكائيلُ! ⦗ص: 35⦘ فقالَ: "وَالذي بَعَثَني بالحقِّ إنَّهما لأولُ الخلائِقِ تكلَّما فِيهِ، فقالَ جبريلُ مَقالةَ عمرَ، وقالَ ميكائيلُ مَقالةَ أَبِي بكرٍ رضي الله عنهما، فقالَ جبريلُ: إنَّا إِن اختلَفْنا اختلَفَ أهلُ السماواتِ، فَهَلْ لكَ فِي قاضٍ بَيني وبينَكَ؟ فتَحاكما إِلَى إسرافيلَ، فقَضى بينَهما قَضَاءً هُوَ قَضائي بينَكما"، فَقَالوا: يَا رسولَ اللهِ مَا كانَ مِن قضائِهِ؟ قالَ: "أَوجَبَ القدرَ خيرَهُ وشرَّهُ، ضرَّهُ ونفعَهُ، حُلوَهُ ومُرَّهُ، فَهَذَا قَضائي بينَكما".
قالَ: ثُمَّ ضربَ عَلَى كتفِ أَبِي بكرٍ رضي الله عنه أَوْ فخذِهِ، وكانَ إِلَى جنبِهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "يَا أَبَا بكرٍ، إنَّ اللهَ عز وجل لَوْ لَمْ يَشَأْ أَن يُعصى مَا خلقَ إبليسَ"، / فقالَ أبوبكرٍ رضي الله عنه: أستغفرُ اللهَ، كانتْ مِني يَا رسولَ اللهِ زِلةٌ أَوْ هفوةٌ، لا أعودُ لشيءٍ مِن هَذَا المنطقِ أَبَدًا. قالَ: فَمَا عادَ حَتَّى لَقِيَ اللهَ عز وجل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤)