576 - حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ حمادٍ: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ زريعٍ: حَدَّثَنَا سعيدٌ، عَنْ قتادةَ، عَنْ أَبِي المليحِ، عَنْ عوفٍ قالَ:
عرَّسَ بِنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فتوسَّدَ كلُّ إنسانٍ مِنَّا ذراعَ راحلتِهِ، فانتبهتُ فِي بعضِ الليلِ فَإِذَا أَنا لا أَرى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عندَ راحلتِهِ، فأَفزعَني ذلكَ، فانطلقتُ أَلتمسُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِذَا أَنَا بمعاذِ بنِ جبلٍ وَأَبِي مُوسَى الأشعريِّ رضي الله عنهما، فَإِذَا هُما قَدْ أفزَعَهما مَا أَفزعَني، فَبينا نحنُ كذلكَ إِذْ سمعْنا هَديراً بأَعلى الْوَادِي كهديرِ الرَّحلِ، فَأخْبرنَا بِمَا كانَ مِن أمرِنا، فقالَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتاني الليلةَ آتٍ مِن ربِّي عز وجل فخيَّرني بينَ الشفاعةِ، وبينَ أَن يَدخلَ نصفُ أُمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ"، فقلتُ: أَنشُدُك اللهَ يَا نبيَّ اللهِ والصحبةَ لَمَا جَعلْتنا مِن أهلِ شفاعتِكَ، قالَ: "فإنَّكم مِن أهلِ شفاعَتي".
قالَ: فانطلقْنا مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى انتَهينا إِلَى الناسِ فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعوا حينَ فقَدوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَانِي آتٍ مِن ربِّي عز وجل فخيَّرني بينَ الشفاعةِ وبينَ أَنْ يَدخلَ نصفُ أُمتي الجنةَ فاخترتُ الشفاعةَ"، فقالَ: ⦗ص: 266⦘ نَنشُدُك اللهَ والصحبةَ لَمَا جَعلْتنا مِن أهلِ شفاعتِكَ، فلمَّا أضبُّوا عَلَيْهِ قالَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فإنِّي أُشهِدُ مَن حَضرَ أنَّ شفاعَتي لِمن ماتَ مِن أُمتي لا يُشركُ باللهِ عز وجل شيئاً".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٦٥)