وَأما الْإِقَامَة فمراده فِي إفرادها وتثنيتها، وَقد أخرج الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَن أنس قَالَ: أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة إِلَّا الْإِقَامَة.
والآمر بذلك هُوَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ كَمَا هُوَ مُصَرح بِهِ فِي سنَن النَّسَائِيّ وصحيح ابْن حبَان وَأبي عوَانَة وَالْحَاكِم.
وَضعف ابْن خُزَيْمَة تثنيته، وَغَيره تَثْنِيَة الْإِقَامَة.
وَأما المعجزات فقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة: رُوِيَ فِي المعجزات أَخْبَار آحَاد فِي ذكر أَسبَابهَا، إِلَّا أَنَّهَا مجتمعة فِي مَعْنَى وَاحِد، وَهُوَ ظُهُور المعجزات عَلَى شخص وَاحِد، وَإِثْبَات فَضِيلَة شخص وَاحِد، وَإِثْبَات فَضِيلَة فَيحصل بمجموعها الْعلم المكتسب، بل إِذا جمع بَينهَا وَبَين الْأَخْبَار المستفيضة فِي المعجزات والآيات الَّتِي ظَهرت عَن [عَلَى يَد] سيدنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ دخلت فِي حد التَّوَاتُر الَّذِي يُفِيد الْعلم الضَّرُورِيّ.
تَنْبِيه
قَول المُصَنّف رحمه الله: وَالْمُعْتَمد دَعْوَاهُ الصدْق وَظُهُور المعجزة عَلَى وَفقه.
هَذَا وَقع مِنْهُ غير مرّة عليه الصلاة والسلام.
مِنْهَا: حَدِيث الضَّب. فِي دَلَائِل النُّبُوَّة للبيهقي، وَهُوَ مطول، ثمَّ أعله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)