Arabic source text

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والقديم في رأيهم، هو كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق والقيم.
= يحقق الإنسان سعادته عن طريق الفن لا عن طريق العلم.
= استبعاد التعليم والتوجيه التربوي عن الشعر والفن عامة. والاهتمام بالشكل والتعبير الأدبي أكثر من اهتمامهم بالمضامين الفنية والأدبية.
= إن الحياة تقليد للفن وليس العكس.
الجذور الفكرية والعقائدية:
= كان أرسطو الفيلسوف اليوناني 383 - 322 ق. م أول من هاجم الاتجاه التعليمي والأخلاقي في الشعر، وكان يرد بذلك على أفلاطون الذي قرر أن الشعر خادم الفلسفة (*) الأخلاقية وفكرة الإرشاد التعليمي.
= وبعد سقوط الإمبراطورية الإغريقية، وسيطرة الإمبراطورية الرومانية بكل اتجاهاتها العملية والنفعية، سيطر الاتجاه التعليمي على الأدب.
= سيطرت الكنيسة (*) على الفلسفة والأدب وبقي الاتجاه التعليمي في الشعر هو السائد. ومع ذل وجد من يتذوق الشعر من أجل القيم الجمالية، كالقديس أوغسطيوس في كتابه النظرية المسيحية (*) حيث يؤكد على المتعة الفنية التي تذوقها هو في الأسلوب الأدبي الذي كتبت به الأناجيل (*) .
= ورغم تطور النقد الأدبي في القرن السادس عشر إلا أنه لم يتغلب على الاتجاه التعليمي في الأدب.
= وفي القرن السابع عشر يؤكد بيركورني أن الهدف الأساسي في الشعر المسرحي هو المتعة الفنية.
= وبمرور الزمن ازداد الهجوم على الجانب التعليمي للفن من قبل ورد زورث 1770- 1850م والشاعر شيللي 1792 - 1822م ورواد المدرسة الرمزية أمثال بودلير ومالا راميه.
= وفي مطلع القرن العشرين اعتبر النقاد نظرية الفن للفن.. دفاعاً مستميتاً عن الفن حتى لا تستخدم في الأغراض النفعية المؤقتة.
= والواقع أن المضمون الفكري والعقائدي لهذا المذهب (*) - غير الصورة الخارجية المتعلقة بالمتعة الفنية - هو رفض كل فكرة وعقيدة وأخلاق سابقة وخاصة ما يتعلق بالدين (*) وإن كان هذا الأمر لم يكن واضحاً في آثار أصحاب المذاهب.
= لذلك كان الهجوم على مدرسة الفن للفن، بعد انحرافها الكبير عن الحياة الواعية العاقلة من قبل بعض النقاد أمثال ت. س. اليوت الذي اتهم أصحابها بالخطأ وقصر النظر،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٢)

وقرر أنه لابد من الالتزام للأديب أو الشاعر. وأن غاية الشعر والنقد تُلزم كل شاعر وناقد أن تكون الكتابة ذات نفع اجتماعي ما للقارىء.
الانتشار ومناطق النفوذ:
= مذهب (*) الفن للفن مثل بقية المذاهب الأدبية نشأ في أوروبا، وأشد المتحمسين له كانوا في فرنسا، أم المذاهب تقريباً، ولكن كان له أنصار في ألمانيا وإيطاليا، ووصل المذهب إلى أمريكا وغيرها من الدول.
إلا أنه تقلص بعد ذلك وتقوقع على نفسه بعد أن وجه له النقد الشديد لانحرافه عن كثير من الأصول التي بني عليها، والقيم التي كان يلزمه التقيد بها.
= ملاحظة:
- يلاحظ أن البرناسية تعزل الأدب عن قضايا الحياة الاجتماعية والسياسية وتجعله غاية في حد ذاته، والإسلام يحدد غايات الإنسان في الحياة، ولا يقبل أن يكون الأدب غاية في ذاته، كما يرفض الإسلام الأدب المكشوف الذي يستخدم كأداة للانحراف ويقيس قيمته بموازين الخير والشر، وإذا صدر الأدب عن تصور يرفض القيم الدينية فهو مرفوض شكلاً وموضوعاً مهما سمت قيمته الأدبية وفقاً لمقاييس الصياغة أو حسن التعبير.
ويتضح مما سبق:
أن البرناسية مذهب أدبي فلسفي لا ديني، يعارض الرومانسية من حيث أنها مذهب الذاتية في الشعر، وهو يعتبر الأدب والفن غاية في حد ذاتيهما، لا وسيلة للتعبير عن الذات، ويرنو إلى تحطيم كل ما هو قديم وتدميره من أجل بناء العالم الجديد الخالي من الضياع حسب زعم أنصار المذهب. ولما كان القديم في هذا المذهب يعني كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق (*) والقيم، فإن تحطيم القديم يعني في هذا المذهب (*) وجوب تحطيم الدين (*) والقيم الأخلاقية الأمر الذي يجب أن يتنبه له الشباب المسلم وهو يدرس هذا المذهب ويتعامل مع حصاده الفكري.
الرد الإسلامي على نظرية الفن للفن:
- الأدب في الإسلام والفن يجب أن يكون ملتزماً بالقيم الإسلامية وبمراعاة مبدأ التوحيد الخالص وبمراعاة نهي الإسلام عن التصوير والتجسيد، أما الفن للفن فإتباع للهوى وقد يؤدي بالفنان إلى تصوير ما يثير الشهوات ويفسد الأخلاق، وذلك مناقض لما تجب مراعاته من ضرورة الالتزام بأصول الفقه وأهم قواعده (لا ضرر ولا ضرار) والفن للفن يؤدي إلى إضرار أو إلى عدم منفعة وكلاهما موقف غير إسلامي.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٣)

مراجع للتوسع:
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. نبيل راغب - مكتبة مصر - القاهرة.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب - مكتبة مصر - القاهرة.
- مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر - مكتبة البيت - الكويت.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال - دار الثقافة - بيروت.
المراجع الأجنبية:
- De Segur: Histoire de la litterature Europeenne. Paris. 1959.
- Lanson: Histoire de la litterature Francaise Paris. 1960.
- The Oxford Companion to English Literature. Edited by Margaret Drabble.
- The Cambridge Guide to Literature in English، edited by Ian Ousby.
- Encyclopedia Britanicca V 10 Literature - Westing.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٤)

‌‌الانطباعية (التأثرية)
التعريف:
الانطباعية مذهب (*) أدبي فني، ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، وهو يعتبر الإحساس، والانطباع الشخصي الأساس في التعبير الفني والأدبي، لا المفهوم العقلاني للأمور. ويرجع ذلك إلى أن أي عمل فني بحث لابد أن يمر بنفس الفنان أولاً، وعملية المرور هذه هي التي توحي بالانطباع أو التأثير الذي يدفع الفنان إلى التعبير عنه.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= أطلقت الانطباعية في البداية على مدرسة في التصوير ترى أن الرسام يجب أن يعبر في تجرد وبساطة عن الانطباع الذي ارتسم فيه حسيّاً، بصرف النظر عن كل المعايير العلمية، وبخاصة في ميدان النقد الأدبي، فالمهم هو الانطباع الذي يضفيه الضوء مثلاً على الموضوع لا الموضوع نفسه.
ومن أهم شخصياتها:
- أناتول فرانس 1844 - 1924م - الأديب الفرنسي، وهو يعد رائد الانطباع في الأدب، بعد أن انتقل المصطلح من الرسم إلى الأدب، ويرى أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارىء وهذا الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.
- إنطونان بروست: ويعد من أبرع من جسد الانطباعية الأدبية فهو حين يصف مشهداً أو ينقل أحاسيسه إزاء مشهد، تتجسد أمامنا لوحة انطباعية.
الأفكار والمعتقدات:
= طالما أن قيمة أي عمل أدبي تكمن في نوعية الانطباعات التي يتركها في نفس القارىء، فإن على الأديب أن يضع هذه الحقيقة نصب عينيه، لأن الانطباع هو الدليل الوحيد على الوجود الحي للعمل الأدبي.
= إن الفنان يحس أو يتأثر أولاً، ثم ينقل هذا الانطباع أو التأثير عن طريق التعبير. ولا يكترث للمعايير المتبعة للنقد الأدبي.
= الانطباعية تقول: (أنا أحس إذن أنا موجود) بدلاً من العقلانية التي تقول على لسان

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٥)

ديكارت: (أنا أفكر إذن أنا موجود) .
= كل معرفة لم يسبقها إحساس بها لا تجدي..
= المضمون هو المهم لا الشكل الفني عند الأديب الانطباعي في نقل انطباعه الذاتي للآخرين.
= العالم الخارجي مجرد تجربة خاصة وأحاسيس شخصية وليس واقعاً موضوعيًّا موجوداً بشكل مستقل عن حواس الفرد.
= من النقد الذي وجه للانطباعيين أنهم جروا وراء التسجيل الحرفي للانطباع ونسوا القيمة الجمالية التي تحتم وجود الشكل الفني في العمل الأدبي.
= وأن أدب الاعترافات والخطابات الأدبية اللذين أدت إليهما الانطباعية، حيث يعبر فيهما الأدباء عن مكنونات صدورهم، تحولا إلى مجرد مرآة لحياة الأديب الداخلية، أي أن هؤلاء ينظرون للأدب على أنه مجرد ترجمة ذاتية أو سيرة شخصية للأديب.
= وهكذا فقد أصبح النقد الأدبي والتذوق الفني مجرد تعبير عن الانفعالات الشخصية والأحاسيس الذاتية التي يثيرها العمل الأدبي في الناقد.
= والفرق بين الانطباعية الشكلية والانطباعية الأدبية هو أن الانطباعية الشكلية تهتم بالشكل (تسليط الضوء على الإطار الخارجي) ، بينما تهتم الانطباعية الأدبية بالمضمون الأدبي من خلال تأثير الأديب الانطباعي على القارىء.
الجذور الفكرية والعقائدية:
= إن العالم الحديث وما يتضمنه من أنانية فردية، وذاتية غير أخلاقية هو الذي أفرز مذهب الانطباعية حيث فرض على الفرد العزلة، فأصبحت أفكاره تدور حول ذاته، وليس العالم عنده سوى مجموعة من المؤثرات الحسية العصبية، والانطباعات والأحوال النفسية، ولا يهمه الاهتمام بالعالم وإصلاحه أو تغييره إلى الأفضل.
الانتشار وأماكن النفوذ:
بدأت الانطباعية في فرنسا، ثم انتشرت في أوروبا.. وهي اتجاه يدخل في جميع المدارس الأدبية، حيث الانطباع عنصر أولي في أي عمل فني، ولكنه ليس كل شيء.. ولذلك اندثرت عندما اقتصرت على فكرة أن الانطباع هو الهدف الوحيد والمادة الخام التي يتشكل منها أي عمل فني.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٦)

ويتضح مما سبق:
أن الانطباعية أو التأثيرية مذهب (*) أدبي فني ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا، ومضمونه اعتبار الانطباع الشخصي والإحساس، بمثابة الأساس في التعبير الفني والأدبي، بحيث تكمن قيمة العمل الأدبي في نوعية الانطباعات التي يتركها هذا العمل في نفس القارىء، الأمر الذي يستلزم تبني الأديب أو الفنان لهذه الحقيقة، فالإحساس وليس العقل (*) والتفكير، هو معيار وجود الإنسان وفق هذا المذهب، وكل معرفة لا يسبقها إحساس بها فهي معرفة غير مجدية، والعبرة بمضمون العمل الفني وليس بشكله، ولا يعبأ هذا المذهب بإصلاح أحوال الناس أو تغيير العالم إلى الأفضل. ومن هنا كانت الثغرات الأخلاقية والاجتماعية في هذا المذهب الأدبي ذات أثر كبير على كل من يطلع على نتاجه دون أن يكون ملماً سلفاً بفكرته تلك ولأن الفنان الانطباعي غير ملتزم إلا بالرؤية الحسية وتصوير ما انطبع على حواسه حتى لو لم يره الآخرون، وحتى لو عارضت انطباعاته القيم السامية وأدت من ثم للإضرار بالناس.
مراجع للتوسع:
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال - دار الثقافة - بيروت.
- المدخل إلى النقد الأدبي الحديث، د. محمد غنيمي هلال - القاهرة 1959م.
- الانطباعية، تأليف موريس سيرولا - ترجمة هنري زغيب - منشورات عويدات.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب - مكتبة مصر.
- النقد الجمالي، أندريه ريشار - ترجمة هنري زغيب (سلسلة زدني علماً) .
- الجمالية الفوضوية، أندريه رستسلر - ترجمة هنري زغيب (سلسلة زدني علماً) .
- الفن الانطباعي، موريس سيرولا - (سلسلة زدني علماً) .
- J. Leymarie، L'Impressionmisme. Paris 1959. 2 Vol.
- G. Moore، Modern Painting، London - New York - 1893.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٧)

‌‌الوجودية
التعريف:
= الوجودية مذهب (*) فلسفي أدبي ملحد، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين.
= ويركز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه، ولا يوجد شيء سابق عليها، ولا بعدها، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين: هم جبرييل مارسيل المولود عام 1889م. وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية (*) ، ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م. ويعد رأس الوجوديين الملحدين والذي يقول: إن الله خرافة ضارة. وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون إن الله خرافة نافعة.. - تعالى الله عما يقول الكافرون علواً كبيراً - ومن قصصه ومسرحياته: الغثيان، الذباب، الباب المغلق.
= ومن الشخصيات البارزة في الوجودية: سيمون دي بوفوار وهي عشيقة سارتر. التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عمليًّا لمبادىء الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية.
الأفكار والمعتقدات:
= الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه، وبالتالي لا يوجد إله (*) ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقدية والأخلاقية.
= إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة.
= الالتزام في موقف ما - نتيجة للحرية (*) المطلقة في الوجودية - من مبادىء الأدب

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٨)

الوجودي الرئيسة.. حتى سميت الوجودية: أدب الالتزام أو أدب المواقف.. أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه. وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة.
= ولقد نتج عن الحرية (*) والالتزام في الوجودية، القلق والهجران واليأس:
- القلق نتيجة للإلحاد (*) وعدم الإيمان بالقضاء والقدر (*) .. ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية.
-والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه.
- واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران، وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل، وجعل العمل غياة في ذاته لا وسيلة لغرض آخر، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل.
الجذور الفكرية:
= ترجع بذور مذهب (*) الوجودية إلى الكاتب الدانمركي كيركا جورد 1813 - 1855م وقد نمَّى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م، وكارك يسبرز المولود عام 1883م.
وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات.
= والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين، ولكنه تحول إلى ملحد إلحالداً صريحاً لدى سارتر.
- ومهما حاول بعض الوجوديين العرب، وغيرهم، تزيين صورة الوجودية، إلا أنها ستبقى مذهباً هداماً للأديان والعقائد والقيم الأخلاقية.
أماكن الانتشار:
= انتشرت الوجودية الملحدة في فرنسا بشكل خاص، وكانت قصص ومسرحيات سارتر من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها.
ويتضح مما سبق:
أن الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد، وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة عند الوجوديين، بحيث إنه لا يوجد شيء سابق على الوجود الإنساني كما أنه لا يوجد شيء لاحق له، ولذا فإن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٨٩)

مطلقة. وقد أفرز هذا المذهب (*) أموراً عديدة منها القلق واليأس نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان وهما من ركائز هذا المذهب. لذا يجب أن يعي الشباب المسلم حقيقة هذا المذهب وهو يتعامل مع إفرازاته.
ولا شك أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد (*) كما أن قضايا الحرية (*) والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق (*) أو معتقدات دينية. وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء ولا لماذا يعيش وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً (*) نبيًّا (*) وقدوة وإماماً.

مراجع التوسع:
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، للدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا - ط جامعة الإمام 1405هـ.
- الأدب المقارن، للدكتور محمد غنيمي هلال.
- الأدب ومذاهبه، للدكتور محمد مندور - دار نهضة مصر - القاهرة.
- الموسوعة الفلسفية المختصرة، لمجموعة من المؤلفين - دار القلم - بيروت.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، للدكتور نبيل راغب- مكتبة مصر - القاهرة.
المراجع الأجنبية:
Existentialism and Humanism by J.P. Sartre، London، 1955.
Literary and Philosophical Essays by J.P. Sartre، London، 1955.
Histoire de la litterature Francaise Paris 1960

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٠)

‌‌التعبيرية
التعريف:
= التعبيرية مذهب (*) أدبي فلسفي تجريبي لا انطباعي، إذ يعطي الأديب فيه للتجربة بعداً ذاتيًّا ونفسيّاً وذلك على عكس الانطباعية التي تركز على التعبير عن الانطباع الخارجي عن الذات.
= وقد اهتمت التعبيرية بالمسرح كما اهتمت بضروب الأدب الأخرى.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= لقد تفرعت المدرسة التعبيرية إلى اتجاهات متعددة وهي:
- الاتجاه التطبيقي: ويقول أصحاب هذا الاتجاه: إن مهمة الأدب هي تنشيط عقل الإنسان ووجدانه، ومنعهما من الركود والبلادة، وليس مجرد تقديم صورة لما يراه الإنسان بالفعل في حياته اليومية.
ومن شخصيات هذا الاتجاه توللر وهاسين كليفر وبيتشر وكابر والأمريكي جون هاورد لوسون.
- الاتجاه اللاعقلاني: ويقول أصحاب هذا الاتجاه إن المعقول هو ما اتفق عليه الناس، وعلى المسرح أن يعالج ما لم يتفق عليه الناس بعد.
= ومن شخصيات هذا الاتجاه:
- صمويل بيكيت المولود سنة 1906م وهو روائي ومسرحي أيرلندي الأصل. كان يكتب مسرحياته بالفرنسية.
- أونسكو المولود سنة 1912م وهو مسرحي روماني الأصل، ويعد من أركان مسرح اللامعقول.
- ومن رموز التعبيرية أيضاً كافكا وأونيل الذي بلغت التعبيرية قيمتها في إحدى مسرحياته المتأخرة أيام بلا نهاية.
الأفكار والمعتقدات:
= يتركز هدف الفن التعبيري في التجسيد الموضعي الخارجي للتجربة النفسية المجردة، عن طريق توسيع أبعادها، وإلقاء أضواء جديدة عليها، لكي تكشف عن الأشياء

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩١)

التي يخفيها الإنسان أو التي لا يستطيعون رؤيتها لقصر نظرهم.
= وتجسد التعبيرية جوهر الأشياء، دون إظهار خارجها، ولذلك فهي لا تعترف بأن هناك تشابها بين الظاهر والباطن.
= تهتم التعبيرية بالإنسان كله، ولذا فإن الشخصيات في المسرح التعبيري تتحول إلي مجرد أنماط أكثر منها أناس من لحم ودم. وأحياناً تتحول إلي مجرد أرقام أو مسميات عامة.
- تقوم المسرحية التعبيرية على شخصية محورية تمر بأزمة نفسية أو عاطفية، لذلك يستعين المؤلف بعلم النفس في أحيان كثيرة حتى يبلور مأساة الشخصية الداخلية.
= ركز أصحاب المذهب (*) التعبيري علي مهمة الأدب التقليدي الذي غالباً ما يتميز بالمحدودية والغباء وضيق الأفق.
= الاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية يعد الابن الشرعي للمذهب السريالي الأم. ولذلك يعد ثورة على منطق الحياة وعلى العقل، لذلك لا يخضع لقواعد الفن. ويعتقد بأن الحياة في جوهرها وفي حقيقتها التجريدية شيء لا معقول أي غير مفهوم وغير قابل للفهم أو للتفسير.
- ويعد هذا الاتجاه أيضا من أمراض العصر الحاضر المملوء بالقلق واليأس من الحياة، والمصير المظلم الذي ينتهي بالموت.
نقد للاتجاه اللاعقلاني في التعبيرية:
- هاجم الناقد الفرنسي: مورياك.. في كتابه الأدب المعاصر أدب بيكيت اللامعقول. فقال: " إننا لا نعرف من بيكيت شيئاً محققاً أو واضحاً ولا نفهم شيئاً مما يقول على حقيقته".
- وكذلك هاجم أدب اللامعقول، الناقد أندريه مارسيل فقال: " يبدو أن الهدف الرئيسي لبيكيت هو كتابة العمل الأدبي الذي لا يكتب والذي لا يمكن تأليفه، إنها محاولة نحو المستحيل، وهي مأساة فشل لا مفر منه، ومجرد أكوام من الحطب المحترق التي تملأ الجو دخاناً في أرض مبهمة مجهولة".
الجذور الفكرية والعقائدية:
= تعد الحرب العالمية الثانية، وما تركته من دمار في الأرض، ودمار في النفوس والأفكار المحضن الحقيقي للاتجاه اللاعقلاني في الأدب، لذلك كان اليأس والتشاؤم والقلق هو الغالب على مسرحيات هذا الاتجاه، إذ إن كثيراً من المفكرين والأدباء الأوروبين فقدوا الأمل في الفكر العقلاني الواعي، لأن ما جرى خلال الحرب ينافي العقل والمنطق (*) في رأيهم.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٢)

الانتشار وأماكن النفوذ:
نشأت التعبيرية في فرنسا وألمانيا وانتشرت بعد ذلك في أوربا والعالم الغربي كله.
يتضح مما سبق:
أن التعبيرية مذهب أدبي فلسفي، يهتم بالتجربة الإنسانية، ويعطيها بعداً ذاتياً ونفسيًّا، فالعبرة فيه بجوهر الشيء لا بمظهره، لأنه لا يوجد أي تشابه بين الظاهر والباطن. وفي مجال المسرح يركز هذا المذهب على فكرة الشخصية المحورية التي تجتاز أزمة نفسية أو عاطفية ويتم تحليل أبعادها الخارجية من خلال معطيات علم النفس وأدواته. ويعد هذا المذهب مظهراً من مظاهر أمراض العصر الذي يغصّ بالقلق واليأس من الحياة والمصير المظلم الذي يسود كثيراً من دول الغرب وينتهي بكثير من الناس إلى فقدان الإحساس بقيمة الحياة والقيم الروحية التي تثريها وتجعل للإنسان فيها هدفاً ولوجوده معنى.
= تعقيب:
- الإسلام لا يمنع التعبير عن مكنونات النفس إذا كان ذلك لا يتعارض مع معطيات الشرع، كالإفضاء بأسرار الحياة الزوجية مثلاً أو الدعوة إلى الإباحية وهكذا، وفي نفس الوقت يحبب حياة الجد والعمل والاجتهاد، ويمحو مفاهيم الفوضى والعدمية واللامعقول من عقول الناس حتى لا تسيطر عليها وتحيل الحياة إلى جحيم لا يطاق.

مراجع للتوسع:
- الأدب ومذاهبه، د. محمد مندور دار نهضة مصر - القاهرة.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب - مكتبة مصر - القاهرة.
- المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا، فليب فان يتغيم، ترجمة فريد أنطوانيوس - (سلسلة زدني علماً) .
المراجع الأجنبية:
- De Segur: Histoire de la litterature Europieenne. Paris 1959.
- Lanson: Histoire de la litterature Francaise Paris 1960.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٣)

‌‌العبثية
التعريف:
العبثية مدرسة أدبية فكرية، تدعي أن الإنسان ضائع لم يعد لسلوكه معنى في الحياة المعاصرة، ولم يعد لأفكاره مضمون وإنما هو يجتر أفكاره لأنه فقد القدرة على رؤية الأشياء بحجمها الطبيعي، نتيجة للرغبة في سيطرة الآلة على الحياة لتكون في خدمة الإنسان حيث انقلب الأمر فأصبح الإنسان في خدمة الآلة، وتحول الناس إلى تروس في هذه الآلة الاجتماعية الكبيرة. وجاءت مدرسة العبث كمرآة تعكس وتكبِّر ما يعاني منه إنسان النصف الثاني من القرن العشرين عن طريق تجسيده في أعمال مسرحية ورواية شعرية، لعله ينجح في التخلص من هذا الانفلات في حياته ويفتح الطريق أمام ثورة هائلة في الإمكانيات ومن التجديد في وسائل التعبير فيتولد لديه الانسجام والفهم لما يحدث.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= نشأ مذهب (*) العبث في الأدب الأوروبي وانتقل إلى الآداب العالمية المعاصرة بصفة عامة، والدول التي عانت من الحرب العالمية الأولى والثانية بصفة خاصة، وهي الدول التي فقدت ثقتها في مجرد المسلك العقلي المنطقي الذي يمكن أن يدمر في لحظات كل ما يبنيه الإنسان من مدنية عندما تحكمه شهوة السيطرة والتدمير، كما فعل هتلر في الحرب العالمية الثانية.
= ومن العبث التفتيش عن معنى للسلوك الإنساني، في رأي أصحاب مذهب العبث؛ فإن الآلة التي اخترعها الإنسان قد سيطرت عليه، وأصبح هو نفسه ترساً فيها، مما أدى إلى إحساسه بالعبث والضياع في المضحك المؤلم.
= ومن أبرز شخصيات مذهب العبث الفرنسيين:
- صامويل بيكيت 1906م 000 الرائد الأول لمذهب العبث، وقد ألف في جميع الأشكال الأدبية، ومنح جائزة نوبل عام 1969م.
- أوجين يونسكو 1912-0000 وهو كاتب فرنسي ويعد من أركان مسرح اللامعقول.
الأفكار والمعتقدات:
= يمكن إجمال أفكار ومعتقدات مذهب (*) العبثية الأدبي والفكري فيما يلي:
- انعدام المعنى والمضمون وراء السلوك الإنساني في العالم المعاصر وذلك نتيجة ما

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٤)

قيل إنه الفراغ الروحي والابتعاد عن الإيمان الذي لا يكون للحياة معنى وغاية بدونه.
- إن الآلة التي سيطرت على الإنسان في المدنية الغربية، أدت إلى تحلل المجتمع وتفككه ولم يعد هناك روابط أسرية أو اجتماعية.
- إن تصوير الحياة المعاصرة وما فيها من تشتت وفقدان للرؤية الواضحة ورتابة مملة، وقلق وعدم أمان، يحول الحياة إلى وجود لا طعم فيه ولا معنى.
- التأثر بآراء فرويد في علم النفس التحليلي وما فيه من إيحاءات وأحلام وخيالات وأوهام.
- الخوف والرهبة من الكون، وهذا الخوف يقضي على كل تفكير عقلاني متماسك.
إتباع أسلوب الألغاز والغموض في التعبير، حيث لا يفهم النقاد ما ينتجون من أدب وشعر.
الجذور الفكرية والعقائدية:
= تعد مدرسة السريالية الفرنسية الأساس لمذهب العبث، وذلك لما تحويه من شطحات العقل الباطن، وهلوسة عالم الأحلام الزاخر بالهواجس والآلام والآمال.
= كما تعد المدرسة الرمزية من جذور مذهب العبث وما تحويه من صور مشوشة مضطربة تجمع بين الجمال والقبح والأسطورة والواقع، كذلك فإن آراء فرويد النفسية وما تحويه من إيحاءات وأحلام نتيجة تحليله النفسي للمرضى والمعتوهين تعتبر من الجذور الفكرية لمذهب العبث.
أماكن الانتشار:
بدأ مذهب العبثية في فرنسا ثم انتشر في كافة أوروبا والعالم الغربي خاصة.
ويتضح مما سبق:
أن العبثية مدرسة أدبية فكرية لا تقيد نفسها بكثير من القيم الإنسانية، ولا ترى أن هناك أي مضمون حقيقي وراء السلوك الإنساني، الذي تحلل في المجتمع الغربي بسبب سيطرة الآلة على مسارات الحياة حتى أنها جعلت الإنسان ترساً في هذه الآلة الضخمة. وقد تأثرت هذه المدرسة بآراء فرويد في علم النفس التحليلي وما فيه من أحلام وأوهام وخيالات، وترى وجوب إتباع أسلوب الغموض والألغاز في التعبير بحيث لا يفهم النقاد نتاج هذه المدرسة التي يقوم فكرها على أساس الخوف من الكون والرهبة منه وهو خوف يقضي على كل تفكير عقلاني. ومع كل ما تقدم فإنها ترجع ضياع الإنسان في الغرب إلى الفراغ الروحي، ولكنها لا تلزم نفسها بأية قيم دينية سلفاً، ولذا وجب النظر إلى نتاجها الفكري بحذر واهتمام.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٥)

مراجع للتوسع:
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، للدكتور. نبيل راغب مكتبة مصر - القاهرة.
- الأدب المقارن، د. محمد عفيفي هلال، دار العروة، بيروت.
- في الأدب، د. محمد مندور.
- الأدب ومذاهبه، د. محمد مندور.
- المذاهب الأدبية الكبرى في فرنسا، ترجمة فريد أنطونيوس (سلسلة زدني علماً) .
- الفوضوية، هنري أرفون (سلسلة زدني علماً) .
- الجمالية الفوضوية، أندريه رستسلر (سلسل زدني علماً) .
مراجع أجنبية:
- De Segur. Histoire de la letterature Europeenne. Paris. 1959.
- Lanson: Histoire de la letterature Francaise، Paris، 1960.
- Caramian (L) Symbolisme et poesie، l'Exemple anglais. Paris. 1947.
- Clouard (H) . Histoire de la letterture Francaise du Symbolisme a nos jurs 1944 - 1949.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٦)

‌‌البنيوية
التعريف:
= البنيوية: منهج (*) فكري وأداة للتحليل، تقوم على فكرة الكلية أو المجموع المنتظم. اهتمت بجميع نواحي المعرفة الإنسانية، وإن كانت قد اشتهرت في مجال علم اللغة والنقد الأدبي، ويمكن تصنيفها ضمن مناهج النقد المادي الملحدة.
- اشتق لفظ البنيوية من البنية إذ تقول: كل ظاهرة، إنسانية كانت أم أدبية، تشكل بنية، ولدراسة هذه البنية يجب علينا أن نحللها (أو نفككها) إلى عناصرها المؤلفة منها، بدون أن ننظر إلى أية عوامل خارجية عنها.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= كانت البنيوية في أول ظهورها تهتم بجميع نواحي المعرفة الإنسانية ثم تبلورت في ميدان البحث اللغوي والنقد الأدبي وتعتبر الأسماء الآتية هم مؤسسو البنيوية في الحقول المذكورة:
- ففي مجال اللغة برز فريدنان دي سوسير الذي يعد الرائد الأول للبنيوية اللغوية الذي قال ببنيوية النظام اللغوي المتزامن، حيث أن سياق اللغة لا يقتصر على التطورية Diachronie، أن تاريخ الكلمة مثلاً لا يعرض معناها الحالي، ويمكن في وجود أصل النظام أو البنية، بالإضافة إلي وجود التاريخ، ومجموعة المعاني التي تؤلف نظاماً يرتكز على قاعدة من التمييزات والمقابلات، إذ إن هذه المعاني تتعلق ببعضها، كما تؤلف نظاماً متزامناً حيث أن هذه العلاقات مترابطة.
- وفي مجال علم الاجتماع برز كلا من: كلود ليفي شتراوس ولوي التوسير الذين قالا: إن جميع الأبحاث المتعلقة بالمجتمع، مهما اختلفت، تؤدي إلى بنيويات؛ وذلك أن المجموعات الاجتماعية تفرض نفسها من حيث أنها مجموع وهي منضبطة ذاتياً، وذلك للضوابط المفروضة من قبل الجماعة.
- وفي مجال علم النفس برز كل من ميشال فوكو وجاك لا كان اللذين وقفا ضد الاتجاه الفردي Test is Contest في مجال الإحساس والإدراك وإن كانت نظرية الصيغة (أو الجشتلت) التي ولدت سنة 1912م تعد الشكل المعبر للبنيوية النفسية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٧)

الأفكار والمعتقدات:
إن دراسة أي ظاهرة أو تحليلها من الوجهة البنيوية. يعني أن يباشر الدارس أو المحلل وضعها بحيثياتها وتفاصيلها وعناصرها بشكل موضوعي، من غير تدخل فكره أو عقيدته الخاصة في هذا، أو تدخل عوامل خارجية (مثل حياة الكاتب، أو التاريخ) في بنيان النص. وكما يقول البنيويون: "نقطة الارتكاز هي الوثيقة لا الجوانب ولا الإطار Test is Contest وأيضاً: "البنية تكتفي بذاتها. ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي من العناصر الغريبة عن طبيعتها".
وكل ظاهرة - تبعاً للنظرية البنيوية - يمكن أن تشكل بنية بحد ذاتها؛ فالأحرف الصوتية بنية، والضمائر بنية، واستعمال الأفعال بنية.. وهكذا.
= تتلاقى المواقف البنيوية عند مبادىء عامة مشتركة لدى المفكرين الغربيين، وفي شتى التطبيقات العملية التي قاموا بها، وهي تكاد تندرج في المحصلات التالية:
- السعي لحل معضلة التنوع والتشتت بالتوصل إلى ثوابت في كل مؤسسة بشرية.
- القول بأن فكرة الكلية أو المجموع المنتظم هي أساس البنيوية، والمردُّ التي تؤول إليه في نتيجتها الأخيرة.
- لئن سارت البنيوية في خط متصاعد منذ نشوئها، وبذل العلماء جهداً كبيراً لاعتمادها أسلوباً في قضايا اللغة، والعلوم الإنسانية والفنون، فإنهم ما اطمأنوا إلى أنهم توصلوا، من خلالها، إلى المنهج الصحيح المؤدي إلى حقائق ثابتة.
= في مجال النقد الأدبي، فإن النقد البنيوي له اتجاه خاص في دراسة الأثر الأدبي يتخلص: في أن الانفعال والأحكام الوجدانية عاجزة تماماً عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، لذا يجب أن تفحصه في ذاته، من أجل مضمونه، وسياقه، وترابطه العضوي، فهذا أمرٌ ضروري لا بد منه لاكتشاف ما فيه من ملامح فنية مستقلة في وجودها عن كل ما يحيط بها من عوامل خارجية.
= إن البنيوية لم تلتزم حدودها، وآنست في نفسها القدرة على حل جميع المعضلات وتحليل كل الظواهر، حسب منهجها، وكان يخيل إلى البنيويين أن النص لا يحتاج إلا إلى تحليل بنيوي كي تنفتح للناقد كل أبنية معانيه المبهمة أو المتوارية خلف نقاب السطح. في حين أن التحليل البنيوي ليس إلا تحليلاً لمستوى واحد من مستويات تحليل أي بنية رمزية، نصيّة كانت أم غير نصيّة. والأسس الفكرية والعقائدية

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٨)

التي قامت عليها، كلها تعد علوماً مساعدة في تحليل البنية أو الظاهرة، إنسانية كانت أم مأدبية.
= لم تهتم البنيوية بالأسس العَقَديَّة والفكرية لأي ظاهرة إنسانية أو أخلاقية أو اجتماعية، ومن هنا يمكن تصنيفها مع المناهج (*) المادية (*) الإلحادية (*) ، مثل مناهج الوضعية في البحث، وإن كانت هي بذاتها ليست عقيدة وإنما منهج وطريقة في البحث.
الجذور الفكرية والعقائدية:
تعد الفلسفة (*) الوضعية لدى كونت، التي لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية - التي تقوم على الوقائع التجريبية - الأساس الفكري والعقدي عند البنيوية.
فهي تؤمن بالظاهرة - كبنية - منعزلة عن أسبابها وعللها، وعما يحيط بها.. وتسعى لتحليلها وتفكيكها إلى عناصرها الأولية، وذلك لفهمها وإدراكها.. ومن هنا كانت أحكامها شكلية كما يقول منتقدوها، ولذا فإن البنيوية تقوم على فلسفة غير مقبولة من وجهة نظر تصورنا الفكري والعقدي.
أماكن الانتشار:
البنيوية منهج مستورد من الغرب، وتعد أوروبا وأمريكا أماكن انتشارها، وأرضها الأصلية. وهي تنتشر ببطء في باقي بلاد العالم، ومنها البلاد العربية.
يتضح مما سبق:
أن البنيوية منهج فكري نقدي مادي ملحد غامض، يذهب إلى أن كل ظاهرة إنسانية كانت أم أدبية تشكل بنية، لا يمكن دراستها إلا بعد تحليلها إلى عناصرها المؤلفة منها، ويتم ذلك دون تدخل فكر المحلل أو عقيدته الخاصة ونقطة الارتكاز في هذا المنهج (*) هي الوثيقة، فالبنية، لا الإطار، هي محل الدراسة، والبنية تكفي بذاتها ولا يتطلب إدراكها اللجوء إلى أي عنصر من العناصر الغريبة عنها، وفي مجال النقد الأدبي، فإن الانفعال أو الأحكام الوجدانية عاجزة عن تحقيق ما تنجزه دراسة العناصر الأساسية المكونة لهذا الأثر، ولذا يجب فحصه في ذاته من أجل مضمونه وسياقه وترابطه العضوي، والبنيوية، بهذه المثابة، تجد أساسها في الفلسفة الوضعية لدى كونت، وهي فلسفة لا تؤمن إلا بالظواهر الحسية، ومن هنا كانت خطورتها.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨٩٩)

مراجع للتوسع:
- البنيوية، تأليف جان بياجيه - ترجمة عارف منيمنة وبشير أوبري - منشورات عويدات - بيروت - باريس، ط4 1985م. (سلسلة زدني علماً) .
- المعجم الأدبي، تأليف جبور عبد النور - دار العلم لملايين - بيروت، ط2 1984م.
- جريدة الحياة، العددان (10380 و10381) 26 و27 ذو الحجة 1411هـ مقال بعنوان: البنيوية كما يراها ثلاثة نقاد.
مراجع أجنبية:
- O. Ducrot. T. Todorov. Et… qu'est ce que le Structuralism. Paris 1968.
- Z. S. Harris، Methods in Structural Linguistics، Chicago، 1951.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٩٠٠)

‌‌السريالية
التعريف:
= السريالية "أي ما فوق الواقعية أو ما بعد الواقع" هي مذهب (*) أدبي فني فكري، أراد أن يتحلل من واقع الحياة الواعية، وزعم أن فوق هذا الواقع أو بعده واقع آخر أقوى فاعلية وأعظم اتساعاً، وهو واقع اللاوعي أو اللاشعور، وهو واقع مكبوت في داخل النفس البشرية، ويجب تحرير هذا الواقع وإطلاق مكبوته وتسجيله في الأدب والفن. وهي تسعى إلى إدخال علاقات جديدة ومضامين غير مستقاة من الواقع التقليدي في الأعمال الأدبية. وهذه المضامين تستمد من الأحلام؛ سواء في اليقظة أو المنام، ومن تداعي الخواطر الذي لا يخضع لمنطق السبب والنتيجة، ومن هواجس عالم الوعي واللاوعي على السواء، بحيث تتجسد هذه الأحلام والخواطر والهواجس المجردة في أعمال أدبية. وهكذا تعتبر السريالية اتجاهاً يهدف إلى أبراز التناقض في حياتنا أكثر من اهتمامه بالتأليف.
يعتبر مسرح العبث الابن الشرعي للسريالية.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
= في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أصابت الإنسان الأوروبي صدمة هزت النفوس وبلبلت الأفهام، نتيجة للدمار الكامل وإزهاق الأرواح بلا حساب، فنشأت نزعة جارفة للتحلل من القيم الأخلاقية (*) ، وتحرير الغرائز والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وامتدت هذه النزعة إلى الفن والأدب مما أدى إلى ظهور المذهب المعروف بالسريالية في فرنسا سنة 1924م التي بدأت بالسريالية النفسية، ثم دخلت السريالية مجالات الأدب والاجتماع والاقتصاد (*) والفن، ومن أبرز الشخصيات السريالية:
- أندريه بريتون 1896 - 1966م وهو عالم نفس وشاعر فرنسي يعده النقاد مؤسس السريالية.
- ثورنتون وأيلور وهو كاتب مسرحي، ألف مسرحية جلد الإنسان بين الأسنان سنة 1942م، وهي مسرحية تجنح إلى الخيال والعنف الناتج عن اللاشعور عند شخصيات المسرحية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٩٠١)