Arabic source text

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

📘 الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (مجموعة من المؤلفين)

📘 আল-মাওসুয়াতুল মুয়াসসারাহ ফিল আদিয়ান ওয়াল মাজাহিব ওয়াল আহযাবিল মুআসিরাহ (মাজমুআহ মিনাল মুয়াল্লিফীন)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
· إعادة بناء الحياة الاقتصادية على أسس إنسانية وتوزيع الثروة بالبلاد توزيعاً عادلاً على ضوء المبدأ الإسلامي "الرجل وبلاؤه، والرجل وحاجته" أي "من حق كل فرد أن يتمتع بثمار جهده في حدود مصلحة الجماعة وأن يحصل على حاجته في كل الأحوال" حتى تتمكن الجماهير من حقها الشرعي المسلوب في العيش الكريم بعيدًا عن كل ضروب الاستغلال والدوران في فلك القوى الاقتصادية الدولية.
· المساهمة في بعث الكيان السياسي والحضاري للإسلام على المستوى المحلي والمغربي والعربي والعالمي وحتى يتم إنقاذ شعوبنا والبشرية جمعاء مما تردت فيه من ضياع نفسي وحيف اجتماعي وتسلط دولي.
وتتخذ الحركة الوسائل التالية لتحقيق هذه المهام:
· إعادة الحياة إلى المسجد كمركز لتعبد والتعبئة الجماهيرية الشاملة أسوة بالمسجد في العهد النبوي وامتداداً لما كان يقوم به الجامع الأعظم، جامع الزيتونة، من صيانة للشخصية الإسلامية ودعماً لمكانة البلاد كمركز عالمي للإشعاع الحضاري.
· تنشيط الحركة الفكرية والثقافية، ومن ذلك: إقامة الندوات وتشجيع حركة التأليف والنشر، وتأصيل وبلورة المفاهيم والقيم الإسلامية في مجالات الأدب والثقافة عامة وتشجيع البحث العلمي ودعم الطلاب، واللباس الشرعي للفتيات.
ـ هذا الوضع أثار صحيفة اللوموند الفرنسية فكتبت صفحة كاملة سنة 1974م تحذر بورقيبة من ظاهرة الصحوة الإسلامية، وخطرها على التقدم والمدنية في تونس.
ـ في نفس السنة شنَّت جرائد الحزب الحاكم حملة شعواء على الإسلاميين وسخرت منهم. ثم انتقلت إلى التهديد والوعيد وما إن أعلن راشد الغنوشي عن تشكيل المكتب السياسي العلني الأول لحركة الاتجاه الإسلامي، وتقدم بطلب رسمي للترخيص القانوني بقيام الحزب حتى دخلت مجال العمل السياسي وبدأت الحرب ضدها.
· سنة 1981م فتحت أبواب السجون لرجال الحركة (*) الإسلامية وصدرت أحكام بسجن ما يقرب من 200منهم بتهم ملفقة.
· سنة 1984م أطلق سراح العاملين بحركة الاتجاه الإسلامي، وحرموا حقهم في الوظيفة ومنعت صحفهم الإسلامية ودروسهم المسجدية.
· سنة 1986م أعلن بورقيبة أنه سيكرس العشر سنوات القادمة من حياته لمحاربة الاتجاه الإسلامي.
· وفي سنة 1987م/ رجب 1407هـ أعيد رجال الحركة إلى السجون التونسية.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)

ـ وفي نفس هذه السنة سقط بورقيبة ومات سياسياً على يد حركة الاتجاه الإسلامي.
· وجاء ابن علي خليفة بورقيبة واستبشر المسلمون خيرًا، إلا أنه اتّبع سياسة بورقيبة بعد ذلك في محاربة حركة الاتجاه الإسلامي … ورجال الحركة حالياً 1417هـ بين سجين ومطارد.
المبادئ والأفكار:
· جاء في البيان التأسيسي لحركة الاتجاه الإسلامي أن الحركة تعمل على تحقيق المهام التالية:
ـ الإعلام الملتزم حتى يكون بديلاً عن إعلام الميوعة والنفاق.
ـ دعم التعريب في مجال التعليم والإدارة مع الاهتمام باللغات الأجنبية.
ـ رفض العنف كأداة للتغيير وتركيز الصراع على أسس شورية تكون هي أسلوب الحسم في مجالات الفكر والثقافة والسياسة.
ـ رفض مبدأ الانفراد بالسلطة الأحادية (Unipartisme) لما يتضمنه من إعدام لإرادة الإنسان وتعطيل لطاقات الشعب ودفع البلاد في طريق العنف، مع إقرار حق كل القوى الشعبية في ممارسة حرية التعبير والتجمع وسائر الحقوق الشرعية، والتعاون في ذلك مع كل القوى الوطنية.
ـ بلورة مفاهيم الإسلام الاجتماعية في صيغ معاصرة وتحليل الواقع الاقتصادي التونسي حتى يتم تحديد مظاهر الحيف وأسبابه، والوصول إلى بلورة الحلول البديلة.
ـ الانحياز إلى صفوف المستضعفين من العمال والفلاحين وسائر المحرومين في صراعهم مع المستكبرين والمترفين.
ـ دعم العمل النقابي بما يضمن استقلاله وقدرته على تحقيق التحرر الوطني بجميع أبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية.
ـ اعتماد التصور الشمولي للإسلام، والتزام العمل السياسي بعيدًا عن اللادينية والانتهازية.
ـ تحرير الضمير المسلم من الانهزام الحضاري إزاء الغرب.
ـ بلورة وتجسيم الصورة المعاصرة لنظام الحكم الإسلامي بما يضمن طرح القضايا الوطنية في إطارها التاريخي والعقائدي والموضوعي مغربياً وعربياً وإسلامياً وضمن عالم المستضعفين عامة.
ـ توثيق علاقات الأخوة والتعاون مع المسلمين كافة: في تونس وعلى صعيد

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)

المغرب والعالم الإسلامي كله.
ـ دعم ومناصرة حركات التحرر في العالم.
الجذور الفكرية والعقائدية:
ـ حركة (*) الاتجاه الإسلامي قامت على منهج (*) حركة الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي.
(ولهذا فيلحقها ما يلحق أصلها من مؤاخذات) .
ـ كما تأثرت الحركة بمنهج المدرسة العقلية (المعتزلة ـ أهل الكلام) في التاريخ الإسلامي؛ كما يظهر ذلك جليًا في كتابات مؤسسها.
الانتشار ومواقع النفوذ:
· انتشر فكر الحركة (*) في تونس بشكل خاص وأعلنت الحركة عام 1985م عن مكتبها التنفيذي الثالث برئاسة الأستاذ راشد الغنوشي والأستاذ عبد الفتاح مورو أميناً عاماً، وعضوية السادة حمادي الجبالي والحبيب اللور والحبيب السويسي واعتُرف بالحركة رسمياً عندما استقبلهم الوزير الأول محمد المزالي في قصر الحكومة، واعترفت كل الأطراف بالوجود السياسي الفعلي لحركة الاتجاه الإسلامي واضطرت للتعامل معها. وكانت جريدة الرأي وسيلة النشر لمؤلفات بعض مفكري الحركة مثل الدكتور عبد المجيد النجار ومحسن الميلي وعندما تولى ابن علي السلطة أفرج عن رموز الحركة في البداية واضطر قادتها في 8 فبراير 1989م أن يتقدموا بطلب تأشيرة للسماح للحركة بمزاولة نشاطها تحت اسم جديد هو "حزب النهضة" تمشياً مع قانون الأحزاب ولكن سرعان ما غيرت السلطة موقفها وقلبت لهم ظهر المجنَّ، وسارعت إلى القبض على الكثير من شباب الحزب وأودعتهم السجون واضطر الكثيرون من رموز الحركة إلى الفرار بدينهم إلى خارج البلاد بعد مصادرة نشاطها.
ويتضح مما سبق:
أن حركة الاتجاه الإسلامي بتونس هي حركة إسلامية تتبنى كثيراً من المفاهيم الفكرية لحركة الإخوان المسلمين، وهدفها القضاء على المد العلماني، وبعث الشخصية الإسلامية وتجديد (*) الفكر الإسلامي، وإعادة بناء الحياة الاقتصادية على أسس إنسانية، وبعث الكيان السياسي والحضاري للإسلام

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)

داخل البلاد وخارجها في ظل إعلام إسلامي ملتزم، ورفض كامل للعنف كأداة للتغيير، وتكريس السلطة الإسلامية الشورية الجماعية والانحياز إلى صفوف المستضعفين من العمال والفلاحين. ويلحقها ما يلحق جماعة الإخوان من مؤاخذات؛ إضافة إلى الانحراف بالجماعة نحو الفكر العصراني المتميع والمخالف للنصوص الشرعية استجابة للواقع المنحرف.
مراجع للتوسع:
ـ تدرجات راشد الغنوشي، سليمان الخراشي، بحث منشور في موقع (صيد الفوائد) .
ـ معلومات عن حركة الاتجاه الإسلامي بتونس ـ (نشرة موسعة باللغة العربية عن الحركة) .
ـ تصريحات ومقابلات كل من الشيخ راشد الغنوشي والشيخ عبد الفتاح مورو ـ في كل من:
ـ مجلة المجتمع الكويتية في 15/1/1985م ـ 4/10/1981م.
ـ مجلة الإصلاح العدد 113 و114 في 1/6/1981م.
ـ مجلة الغرباء رمضان 1407هـ آيار 1987م.
ـ مجلة البلاغ في 12/9/1984 و23/8/1981م.
ـ البيان التأسيسي للحركة في 6/6/1981م.
ـ حركة الاتجاه الإسلامي في تونس ـ راشد الغنوشي ـ نشر دار القلم ـ الكويت 1409هـ/1989م.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢١٩)

‌‌حزب السلامة الوطني (الرفاه الإسلامي)
التعريف:
حزب السلامة حزب (*) إسلامي تركي يعمل على إعادة بناء الحياة وصياغتها من جديد على أساس مبادئ الإسلام، وقد اختار الطريق السياسي وسيلة لتحقيق أفكاره على أرض الواقع، واضعاً كل طاقاته للوقوف أمام التيار العلماني الذي سيطر على تركيا إثر زوال الدولة العثمانية. وقد غير اسم الحزب حديثاًًً إلى حزب الرفاه الإسلامي.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· المؤسس نجم الدين أربكان: المولود عام 1926م بمدينة سينوب على البحر الأسود، يرجع بنسبه إلى أسرة عريقة، تخرج من كلية الهندسة باستانبول عام 1948م وأوفد إلى ألمانيا لينال الدكتوراه عام 1953م من جامعة آخن في المحركات والترموديناميك.
ـ كان متفوقًا على جميع أقرانه خلال مراحل الدراسة المختلفة.
ـ يذكر ملف الجامعة التكنيكية بألمانيا عنه: "أنه كان أثناء دراسته يكثر من شيئين: الصلاة وعمل المشروعات".
ـ احتل عدداً من المناصب الجامعية العليا في بلده، ونشر عدداً من الأبحاث العلمية المختلفة والتي تدور حول المحركات والآليات.
ـ أول انعطاف سياسي له كان في عام 1968م عندما صار عضواً في مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة التركي.
ـ في انتخابات عام 1969م رشح أربكان نفسه مستقلاً عن قونية، وقد فاز بمعظم أصواتها وذلك بمؤازرة عشرة آلاف شاب من خريجي المعاهد الدينية.
ـ عقد نجم الدين عدة مشاورات مع الشخصيات الإسلامية البارزة، وبعدها شكَّل مع مجموعة من أصدقائه (حزب النظام الوطني) في 26 يناير 1971م الذي اتخذ رمزاً له قبضة يد منطلقة في الهواء وإصبع الشهادة موجهاً نحو الأمام.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٠)

ـ في أبريل 1971م اصطنعت له بعض التهم حيث قدُِّم للمحكمة التي أصدرت أمراً بإلغاء حزبه الذي لم يستمر سوى (16) شهراً، مع مصادرة ممتلكاته ومنع شخصياته من العمل من خلال أي حزب سياسي آخر، ومنعهم من تأسيس أي حزب جديد كما أنه لا يجوز لهم ترشيح أنفسهم ولو كانوا مستقلين.
ـ ازدادت موجة العنف والاضطراب في تركيا من أوائل 1971م وقد أيقنت الحكومة حينها أن عودة الإسلاميين إلى الساحة قد يوازن الأمور.
ـ لم يكن بإمكان أربكان أن يتقدم للحصول على ترخيص للحزب الجديد حيث تقدم عنه كل من:
1 ـ عبد الكريم دوغر: مدير شركة الآزوت، والذي صار فيما بعد وزيرًا للتكنولوجيا.
2 ـ طورهان أكيول: وهو من رجال الاقتصاد.
ـ تمَّ تأسيس حزب السلامة فعلاً وبترخيص حكومي في 11/10/1972م.
ـ إثر انتخابات 14/10/1973م شكَّل حزب (*) السلامة مع حزب الشعب ائتلافاً وزاريًّا أحرز فيه أربكان منصب نائب رئيس الوزراء كما نال الحزب سبع وزارات هي وزارات الدولة والداخلية والعدل والتجارة والجمارك والزراعة والتموين والصناعة.
ـ سقطت هذه الوزارة بعد تسعة أشهر ونصف.
ـ انضم حزب السلامة إلى حزب الحركة وحزب العدالة لتشكيل الائتلاف الوزاري الجديد في 1/8/1977م.
ـ في 5/12/1978م طالب المدعي العام التركي فصل أربكان عن حزبه بدعوى أنه يستغل الدين في السياسة وهو أمر مخالف لمبادئ أتاتورك العلمانية.
ـ في 12/9/1980م قاد الجنرال كنعان ايفرين انقلاباً تسلم الجيش بموجبه زمام الأمور في البلاد.
ـ اعتقل نجم الدين مع 33 من قادة حزبه ورجالاته البارزين، وحدد يوم 24/4/1981م موعداً لمحكمة عسكرية.
ـ في الأشهر الأولى من عام 1985م خرج أربكان من السجن ووضع تحت الإقامة الجبرية التي استمرت حتى أواخر العام ذاته، وقد حضر إلى مكة معتمرًا مع بداية عام 1986م، وقد عاود نشاطه من جديد من خلال حزبه الجديد المسمى بحزب الرفاء.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢١)

ـ في أوائل عام 1996م استطاع الحزب اكتساح منافسيه في الانتخابات التشريعية في البلاد وبذلك تولى البروفيسور نجم الدين أربكان رئاسة الوزارة للمرة الثانية.
· حسن أقصاي: من كبار رجال حزب السلامة، وقد شغل منصب وزير الشؤون الدينية.
الأفكار والمعتقدات:
· لا يوجد ثمة خلاف بين أفكار حزب النظام الوطني وأفكار حزب السلامة ذلك لأن تغيير الاسم لم يكن غير أمر شكلي.
· ترتكز أهداف حزب السلامة على خمسة مبادئ:
ـ السلام والأمن في الداخل.
ـ امتزاج الأمة بالدولة.
ـ تركيا الكبيرة من جديد.
ـ النهضة الأخلاقية.
ـ النهضة المادية.
· في 26/4/1980م ألقى نجم الدين أربكان خطاباً أمام البرلمان التركي دعا فيه إلى:
ـ أمم متحدة للأقطار الإسلامية.
ـ سوق إسلامية مشتركة.
ـ إنشاء عملة إسلامية واحدة (الدينار الإسلامي) .
ـ إنشاء قوة عسكرية تدافع عن العالم الإسلامي.
ـ إنشاء مؤسسات ثقافية تبني الوحدة الثقافية والفكرية على أساس المبادئ الإسلامية.
· من آراء وأفكار الحزب الأخرى:
ـ ضرورة عودة المؤسسات المهمة التي تكرس العقيدة الإسلامية.
ـ العمل على إرجاع الناس إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
ـ الحكم وسيلة لمرضاة الله وخدمة للأمة.
ـ إصلاح التعليم ليكون أداة موجهة إلى الأخلاق الفاضلة.
ـ افتتاح المصانع في الأناضول واستيعاب الشباب للعمل فيها بدلاً من

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٢)

هجرتهم للعمل في أوروبا مما يفقدهم دينهم وأخلاقهم.
ـ ضرورة مقاطعة السوق الأوروبية المشتركة.
ـ إصلاح جهاز الإعلام ليخدم مصالح الأمة وينمي ثقافتها.
ـ لابد من قيام التصنيع الثقيل وكذلك التصنيع الحربي.
· أثناء مشاركة الحزب في الحكم رفع شعار "مصنع لكل ولاية" وقد وضع هذا الشعار موضع التنفيذ لكنه لم يمهل ليتم إنجازه الذي بدأ به ومن تصوراته:
ـ فتح عدد كبير من المدارس للأئمة والخطباء.
ـ تدريس مادة الأخلاق (*) في المدارس واعتبارها مادة إجبارية.
ـ السماح للأتراك بالسفر برًّا إلى الحج.
ـ العفو السياسي والذي يشمل الإسلاميين.
ـ الدعوة إلى إلغاء الربا بكل أشكاله.
ـ الدعوة إلى عودة الكتابة بالحروف العربية وإقصاء الكتابة بالحرف اللاتيني.
ـ بناء المساجد في المدن والقرى وتشكيل إدارة قوية للأوقاف الإسلامية.
ـ مناصرة القضية الفلسطينية واعتبارها قضية إسلامية، وقد ظهر ذلك في:
1 ـ الوقوف ضد التوجه الإسرائيلي في الحكومة التركية.
2 ـ المطالبة بقطع علاقات تركيا مع إسرائيل إثر إطلاق دعوتها إلى نقل العاصمة إلى القدس.
3 ـ الفوز بالاقتراع على حجب الثقة عن وزير الخارجية التركي خير الدين أركمان وإقالة هذا الوزير من منصبه بسبب ولائه الشديد للغرب ولإسرائيل.
4 ـ مؤتمر قونية الإسلامي الذي خرج فيه مائة ألف مسلم يوم 6/9/1980م وهم يرددون شعارات إسلامية يطالبون فيها بتطهير القدس من اليهود ويطالبون بفتح باب الجهاد (*) من أجل تحريرها.
5 ـ فتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في تركيا.
6 ـ الإشادة بالمواقف المشرفة التي وقفها السلطان عبد الحميد من القضية الفلسطينية.
ـ تنمية شعور الاعتزاز بالانتماء إلى أمة الإسلام.
ـ التأكيد على أن (اليمين واليسار والوسط) إنما هي أوجه مختلفة لعملة علمانية واحدة تقف على قدم واحدة أمام التيار الإسلامي، وترسيخ فكرة أن

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣)

حزب (*) العدالة ليس بأقل شرًّا ولا أهون خطباً من حزب الشعب في موقفهما المعادي للإسلام.
· قال أربكان مرة: "إنهم قد اتهمونا بالرجعية والتخلف، لكنهم يخجلون إذا علموا أن نواب حزب السلامة في البرلمان وهم خمسون نائباً يشكلون 95% من مثقفي المجلس".
· تصدى الحزب للماسونية وطلب إعادة النظر في محافلها وعمل على الكشف عن حقيقتها المعادية للدين (*) والوطن.
· في الفترة التي شارك فيها الحزب في السلطة تدخلت القوات التركية وأحرزت نصراً عسكريًّا مؤزراً في قبرص.
· دعا الحزب إلى العمل من أجل تغيير الدستور التركي الكمالي.
· في يناير 1975م استصدر الحزب من البرلمان قانوناً يجيز لبني عثمان العودة إلى ديارهم بعد أن طردوا منها منذ صدور قرار 3/3/1924م عقب استيلاء أتاتورك على الحكم.
· هناك صحيفتان تعبران عن وجهة نظر الحزب (*) هما: مللي جازيت وبني دور.
· يؤخذ على الحزب أنه يعنى بالتجميع والكثرة العددية على حساب الاهتمام بنشر التوحيد الخالص والعقيدة السلفية، التربية والعمل الهادئ.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· أفكارهم ومعتقداتهم سنية في جوهرها ومستمدة في كثير منها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
· استفاد حزب السلامة من الشعور الديني المتنامي الذي هيأته جماعة النور وعملت على ترسيخه والمحافظة عليه في تركيا وذلك على الرغم من أن أنصار النور لم يلتحقوا جميعاً بالحزب الجديد.
· يعد حزب السلامة امتداداً لحزب النظام الوطني، وحزب الرفاه الحالي امتداداً لهما جميعاً.
· إن الأراضي التركية هي مسرح هذا الحزب (*) الإسلامي الذي يسعى إلى

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٤)

إيقاظ الروح الإسلامية والمحافظة على التراث الإسلامي فيها بعد أن كادت هذه الجذوة أن تنطفئ بسبب التغريب والعلمنة.
· لقد زاد عدد المدارس الإسلامية بسبب حزب السلامة ليصل إلى 2800 مدرسة لتحفيظ القرآن، وبلغ عدد مدارس الأئمة والخطباء 172مدرسة، وأربعة معاهد عليا يدرس بها 24ألف طالب فضلاً عن 5000 مدرس لتدريس مادة الأخلاق (*) والتي هي في جوهرها مادة الدين (*) في تركيا.
ويتضح مما سبق:
أن حزب السلامة الوطني أو ما يعرف الآن بحزب الرفاه، رغم أنه لا يحمل لافتة أو تسمية إسلامية، بسبب أنظمة تركيا العلمانية، التي لا تسمح بالترخيص لأي حزب أو جماعة دينية، إلا أنه يتبنى أيديولوجية (*) إسلامية تقوم على الإيمان بالله والاهتمام بالأخلاق والاعتزاز بحضارة الإسلام والعودة بتركيا إلى تراثها الإسلامي. (مع التنبه إلى المؤاخذات التي سبقت الإشارة لها) .
مراجع للتوسع:
ـ العلمانية وآثارها على الأوضاع الإسلامية في تركيا، عبد الكريم مشهداني، منشورات المكتبة الدولية بالرياض، مكتب الخافقين بدمشق، ط1، 1403هـ/ 1983م.
ـ الحركة الإسلامية الحديثة في تركيا، مصطفى محمد، ألمانيا الغربية، ط1، 1404هـ/1984م.
ـ الموسوعة الإسلامية "جزءان"، فتحي يكن، دار البشير، عمان، ط1، 1403هـ/1984م.
ـ مجلة الشهاب البيروتية، العدد الخامس، السنة التاسعة، 1974م.
ـ مجلة الشهاب البيروتية، العدد السادس، السنة التاسعة، 1975م.
ـ مجلة المجتمع الكويتية، العدد 296، السنة السابعة، أبريل 1976م.
ـ صحيفة الميثاق المغربية، العدد 291، ربيع الثاني، 1399هـ.
ـ مجلة القبس الكويتية، 12 أبريل 1977م، وهي تنقل عن صحيفة انجلس تايمز.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٥)

‌‌الحزب الإسلامي الكردستاني
التعريف:
الحزب الإسلامي الكردستاني: حزب (*) سياسي إسلامي يهدف إلى تكوين دولة إسلامية في منطقة كردستان، ورفع الظلم والتمزق الواقع على الأكراد خاصة ومحاربة المخططات الاستعمارية تجاههم.
نظرة جغرافية وتاريخية:
· تقع كردستان (أرض الأكراد) في كل من تركيا وإيران والعراق وسورية والاتحاد السوفيتي السابق. وتبلغ مساحتها نصف مليون كيلومتر مربع تقريباً. وعدد سكانها 40 مليون نسمة يدين أكثرهم بالإسلام ـ وهم سنَّة ـ وتوجد أقليات كردية في كل من باكستان وأفغانستان والسودان.
· تمتاز كردستان بثروتها النفطية والمعدينة والحيوانية والمائية، إذ يمر فيها أنهار دجلة والفرات وآراس والخابور.
· يتكلم الأكراد اللغة الكردية التي تنتمي إلى مجموعة اللغات الإيرانية، التي تمثل فرعاً من أسرة اللغات الهندية وأوربية التي تضم: الكردية والفارسية والبشتو والطاجيكية. وتكتب اللغة الكردية في إيران والعراق بالحرف العربي، وفي تركيا وسورية بالحرف اللايتني، وفي الدولة التي تسلل إليها الاتحاد السوفيتي بالحرف الروسي.
· تعد كردستان مهد البشرية (في الجودي، بعد الطوفان) وفي القرن السادس قبل الميلاد سقطت مملكة ميديا الكردية على أيدي الفرس الأحمينيين.
· وفي عام 18 من الهجرة النبوية دخل الإسلام إلى كردستان على يد عياض بن غنم رضي الله عنه واستمر الأكراد منذ ذلك التاريخ حماة الإسلام وحملته، فكان منهم صلاح الدين الأيوبي هازم الصليبيين.. ومنهم العلماء والمصلحون أمثال ابن تيمية وابن حجر وابن الصلاح وغيرهم كثير.
· قسمت كردستان بعد الحرب العالمية الأولى ووزعت على العراق وسورية وتركيا وإيران وروسيا.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)

· اتبعت الدول المذكورة فيهم سياسة التتريك والتغريب والتفريس مع محاولة القضاء على إسلامهم وشجاعتهم، بإثارة النزعات القبلية ونشر الأفكار الماركسية والعلمانية فيهم.. ولم يخضع الأكراد لهم فقامت ثورات لم تنطفئ شعلتها حتى يومنا هذا وأهم هذه الثورات:
ـ في تركيا:
1 ـ ثورة الشيخ سعيد بيران سنة 1925م.
2 ـ ثورة الجنرال إحسان نوري باشا سنة 1927 ـ 1930م.
3 ـ ثورة وبرسم سنة 1937م.
ـ وفي إيران:
ـ ثورة قاضي محمد وجمهورية مهاباد الكردية سنة 1945م.
ـ وفي العراق:
1 ـ ثورة الشيخ محمود الحفيد سنة 1920 ـ 1930م.
2 ـ ثورة الشيخ أحمد البرزاني سنة 1931م.
3 ـ ثورة الملا مصطفى البرزاني سنة 1935 و 1943م.
وانتهت ثورة البرزانيين سنة 1975م بعد اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
اجتمع بعض الإسلاميين الأكراد، في موسم الحج بتاريخ 11/12/1400هـ في مكة المكرمة، وتباحثوا في قضية شعبهم الكردي المسلم، وما أصابهم من تمزق ودمار وهلاك على يد السلطات في البلاد الموزعين فيها.. ومحاولة القضاء عليهم بكافة السبل وبمختلف الحجج الواهية.
وتبع ذلك قيام حركات وطنية وقومية غلب على كثير منها طابع العلمانية الاشتراكية، فكانت في حال عداء للإسلام. وقد أدى هذا إلى تشويه سمعة الأكراد في النصف الثاني من هذا القرن، من خلال ما كانت تطرحه الأحزاب (*) من إلحاد (*) ومخالفات للدين (*) واستخفاف به أو إهمال له. وكان من المحزن أن يضطر كثير من المتدينين إلى الالتحاق بتلك الأحزاب بسبب عدم وجود البديل الإسلامي الكردي.
وقد وجد المجتمعون الحاجة ماسة إلى إقامة حزب (*) إسلامي في كردستان يشعر بآلام الشعب الكردي المسلم، ويحل عقده ويحمل عنه بعض همومه ومشاكله، ويطلق طاقاته نحو بناء الدولة المسلمة التي تحمل شعار الإسلام ديناً ودولة، وتطبق الإسلام في

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٧)

جميع مجالات الحياة.. وقرر المجتمعون تأسيس هذا الحزب الذي أطلقوا عليه "بارتيا إسلامياً كردستاني" (الحزب الإسلامي الكردستاني) .
وعقب هذا الاجتماع عقد أربع مؤتمرات عامة للحزب خارج كردستان، وفي المؤتمر الأخير منها قررت المبادئ الأساسية لفكر الحزب وحركته، كما تقرَّر النظام الداخلي، الذي اعتمد فتح مكاتب للحزب في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتم إصدار مجلة جودي الناطقة باسم الحزب باللغات العربية والتركية والكردية. و"جودي هو الجبل الذي رست عليه سفينة نوح عليه السلام وموطنه كردستان، وهو يعد مهد البشرية الثاني بعد الطوفان حيث انطلقت البشرية من سفوحه لتعمر شتى بقاع الأرض.
· ومن أبرز شخصيات الحزب، كما وردت في كتب صدرت عن القضية الكردية عربية وأجنبية، هي:
ـ الدكتور مظفر من العراق.
ـ الدكتور صالح كابوري من سوريا.
ـ أسروان من الولايات المتحدة الأمريكية.
ـ م. الكردي من السودان.
ـ م. كزب شوتي من تركيا.
الأفكار والمعتقدات:
· الشعب الكردي المسلم جزء من الأمة الإسلامية الواحدة، وكردستان المسلمة جزء من دار الإسلام الكبرى، وهي وطن الشعب الكردي تاريخيًّا وجغرافياً، وتشمل تلك الأرض التي يكوِّن الكرد غالبية سكانها.
· الشعب بيده السلطات: الاجتهادية والتنفيذية والقضائية. ومصدر التشريع كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وينوب عن الشعب في حمل سلطاته مجلس الشورى المنتخب من قبل الشعب.
· الكليات التي تراها السلطات للمجتمع حفظاً وتكميلاً وتحسيناً هي: الدين (*) والعقل (*) والعرض والنفس والمال. والخصوصيات التي ترعاها للأفراد كل الحاجات المادية وبناء العلاقات بين أفراد المجتمع على الأخلاق الإسلامية الصحيحة.
· الدعوة لنشر الإسلام لا تكون إلا بإقناع العقول وتأليف القلوب ولا إكراه في الدين، أما الجهاد (*) فهو القتال في سبيل الله لدفع الظالمين المتكبرين، والدفاع عن المظلومين المستضعفين مسلمين كانوا أو غير مسلمين.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)

(فالحزب يرى أن الجهاد للدفاع فقط، وهذا غير صحيح؛ بل الجهاد شُرع لنشر الإسلام وإزالة المعوقات التي تحول بينه وبين الناس، ثم لا إكراه في الدين) .
· العلم حق عام، والعلم بأصول الدين فرض عين على المسلمين.
· الحرية (*) حق عام. وهي مصونة في التفكير والتعبير والمعتقد، والتأليف والنشر وتأليف التجمعات النقابية والنسائية ما لم يتعارض شيء من ذلك مع الإسلام.
· المرأة مثل الرجل تتساوى معه في الحقوق والواجبات وفي بناء المجتمع وتوجيهه. والتمييز القائم بينهما مفروض شرعاً بسبب التكوين الخلقي والوظيفة الاجتماعية.
(والصواب أن الإسلام لم يأت بالمساواة التامة بين الرجل والمرأة؛ بل لكل واحد طبيعته وما يصلح له، فالإسلام دين العدل لا دين المساواة؛ لأن مساواة المختلفين مما يُذم ولا يُمدح) .
· الأسرة الصالحة هي اللبنة الأساسية في تكوين المجتمع السليم. وينبغي دعم الأسرة وتقوية الروابط بين أفرادها والتشجيع على النسل والزواج بتيسير أسبابه وتوفير مطالبه.
· المسألة الاقتصادية تحل وفق تعاليم الإسلام.
الجذور الفكرية والعقائدية:
· يرجح الحزب الإسلامي الكردستاني في أصوله الفكرية والعقائدية إلى الإسلام السني بوجه عام.
· أما أصوله الحركية والدعوية فترجع إلى حركة الإخوان المسلمين. (فيلحقه ما يلحقها من مؤاخذات) .
· وفي الفقه يتبع الحزب فقه الإمام الشافعي رحمه الله، الذي هو مذهب عامة الأكراد تقريباً.
· والحزب الإسلامي الكردستاني ليس حزباً قوميًّا كما يوحي اسمه وإن كان هدفهم هو إنشاء دولة إسلامية كردية في منطقة كردستان، تحكِّم الإسلام في كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
أماكن الانتشار:
ينتشر الحزب الإسلامي الكردستاني في جميع مناطق كردستان في كل من تركيا والعراق وسوريا وإيران.
يتضح مما سبق:
أن الحزب الإسلامي الكردستاني يدين بعقيدة سنية في مجملها، ويظهر هذا في مبادئ الحزب ونظامه الداخلي وتصريحات زعمائه في جميع المؤتمرات التي عقدها. وهو يهدف إلى إقامة دولةٍ إسلامية للجمع بين المسلمين في كردستان، ورفع الظلم عنهم، ومحاربة المخططات الاستعمارية تجاههم، والحزب جزء من الحركة الإسلامية العالمية التي تهدف إلى تحكيم شرع الله في شتى مجالات الحياة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٢٩)

مراجع للتوسع:
ـ كردستان وطن وشعب بدون دولة: جواد الملا ـ لندن 1985م.
ـ مجلة جودي الصادرة في أوروبا باللغتين العربية والتركية منذ عام 1400هـ والناطقة باسم الحزب الإسلامي الكردستاني.
ـ مجلات وصحف تركية.
ـ نشرات جمعية حقوق الإنسان الكردية ـ في لندن.
ـ محاضر جلسات المؤتمر الإسلامي الأول الذي عقد في كولونيا بألمانيا في 21/1/1990م لبحث القضية الكردية.
ـ محاضر جلسات المؤتمر الإسلامي الأول الذي عقد في لندن عام 1989م، ومؤتمر بشاور عام 1411هـ.
ـ نشرة: تعريف عام بالقضية الكردية وهي التي ألقاها الدكتور محمد صالح، أحد مؤسسي الحزب الإسلامي الكردستاني في المؤتمر السنوي الثالث عشر لرابطة الشباب المسلم العربي في 22/12/1990م في الولايات المتحدة الأمريكية.
مراجع أجنبية:
Lothar A. Heinrich Die Kurdische Nationalbewegung in der Turkei. 1989 Hambery.
(وقد ألف هذا الكتاب وقدمهُ لإحدى الجمعيات الاستشراقية) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)

‌‌الجبهة الإسلامية القومية بالسودان
التعريف:
الجبهة (*) الإسلامية القومية: حركة إسلامية انبثقت من حركة (*) الإخوان المسلمين، واستقطبت بعض القوى الإسلامية في السودان لتكوين جبهة واحدة ضد الأحزاب (*) الأخرى، ثم بدأت تنحو منحاً بعيداً نسبيًّا عن منهج الإخوان المسلمين.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
· مؤسس هذه الحركة هو الدكتور حسن عبد الله الترابي، من مواليد قرية ود الترابي بمقاطعة الجزيرة بالسودان 1932م. تلقى من والده علوم العربية والفقه، وأصول الأحكام وفقه المذاهب وعلوم القرآن والتفسير وقد حفظ القرآن ببضع قراءات.
ـ عمل محاضراً ثم عميداً لكلية القانون بجامعة الخرطوم، ثم نائباً عاماً ثم وزيراً للعدل، وأخيراً رئيساً للبرلمان السوداني.
ـ يتكلم ويكتب الإنجليزية والفرنسية ويقرأ الألمانية.
ـ قاد الحركة الإسلامية في السودان منذ الستينات كمراقب عام للإخوان المسلمين.
ـ اختير كأمين عام لجبهة الميثاق الإسلامي 1964م ـ 1969م والجبهة الإسلامية القومية 1985 ـ 1989م.
ـ تعرض في مجال العالم الإسلامي للحبس التحفظي لفترات تجاوزت السبع سنوات.
ـ نشرت له عدة مؤلفات في قضايا الدين والعبادة، والمرأة والمجتمع، والتجديد والدستور والحكم، وقضايا إسلامية وسياسية شتى.
للدكتور الترابي عدد من الآراء والانحرافات التي خالف فيها أحكام الإسلام وكانت سبباً في كثير من النقد الموجه للدكتور الترابي خاصة، ولأفكار الجبهة بصفة عامة.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣١)

تطور الحركة:
يرى أنصار الجبهة أنها أخذت عدة مراحل أو عهود حتى ظهرت بالشكل التالي ويمكن تلخيص أهم هذه العهود كالتالي:
· عهد التكوين: امتد هذا العهد منذ عام 1949م، وحتى عام 1955م، حيث تأسست رسميًّا بمؤتمر جامع عام 1954م، وكان كل اعتمادها على حركة الإخوان المسلمين بمصر في الثقافة والتنظيم والبناء الفردي والجماعي.
· عهد الظهور الأول: ويمتد من عام 1956م حتى عام 1959م، وهو عهد ما بعد الاستقلال في السودان، وفي هذا العهد ظهرت الدعوة لأول مرة بالصحف والخطب، وبرز الدعاة، وكانت القضية الأولى التي شغلت الحركة في هذا العهد هي قضية الدستور الإسلامي.
· عهد الكمون الأول: ويمتد من عام 1959م، وحتى 1964م. وهي فترة سلطة الفريق عبّود وزمرته العسكرية: وقد تخرجت في هذا العهد قيادات إسلامية كثيرة، ونشطت الحركة العمالية والنقابية.
· عهد الخروج العام: 1964 ـ 1969م: وهو عهد ثورة أكتوبر وقد أصبحت فيه الحركة محوراً لولاء شعبي منظم لأول مرة، فأقامت جبهة الميثاق الإسلامي، مؤسَّسةً على منهاج مكتوب وضعته الجماعة، وجمعت حوله الجماعات الإسلامية والأفراد في حركة (*) سياسية موحدة، وجرت فيه أكبر الحملات السياسية، وهي حملة الدستور الإسلامي.
وفي أواخر هذا العهد استفحلت الثنائية في الحركة الإسلامية بين التنظيم الأم الداخلي وبعض جبهاته الخارجية، إلا أن الحركة توحدت بعد ذلك وحسمت خلافاتها.
· عهد المجاهدة والنمو: 1969 ـ 1977م: وهو عهد الشطر الأول من سلطة جعفر نميري ونظام مايو، الذي أجهض الديمقراطية، والقوى الوطنية والحركة الإسلامية بدافعٍ من الشيوعية والقوى القومية العربية، فتعرضت الحركة لابتلاءات شديدة واضطهادات واعتقالات وتصفيات وإعدامات. وفي ظروف الاعتقال أصَّلت الحركة عملها في مجال الاعتقاد ونشر الدعوة وقضية المرأة.
· عهد المصالحة والتطور: 1977 ـ 1984م: وهو عهد مايو الأخير حيث بدأ نظام المصالحة الوطنية، وتصفية اتجاهات جعفر نميري اليسارية، وبدء الاتجاه إلى

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)

الإسلام. وفي هذا العهد بدأ الوعي بقضية الجنوب في السودان، وتوجهت عناصر من الحركة (*) لتأسيس (منظمة الدعوة الإسلامية) لتُعنى بنشر الإسلام في المناطق المسلمة في السودان من خلال الدعوة والخدمة الاجتماعية.
وفي هذا العهد أيضاً نشط العمل النسوي، ودخلت المرأة بشكل كامل في الحركة الإسلامية.
وفي آخر هذا العهد كان تطبيق الشريعة الإسلامية (*) ، الذي أعلنه نميري وساعده الترابي فيه بقوة.
· عهد النضج: 1984 ـ 1987م: وفي هذا العهد بلغت الحركة من الوعي بذاتها وبالواقع من حولها قدراً كبيراً، وتأسست في هذا العهد (الجبهة (*) الإسلامية القومية) بناء على القاعدة الشعبية التي تعبَّأت منذ بدء تطبيق الشريعة.
الأفكار والمعتقدات:
· حركة الجبهة الإسلامية القومية، حركة إسلامية، أخذت جميع أفكارها الأصولية من حركة الإخوان المسلمين، وتربى أفرادها على مؤلفات الأستاذ البنا، وسيد قطب، ومحمد الغزالي، وأبو الأعلى المودودي، ومالك بن نبي … إلخ.
· من خصائص فكرة الدعوة في الجبهة نرى أنه:
ـ فكر مرتبط بالهوية الإسلامية، والبعد عن الانتماء إلى الولاءات الأخرى.
ـ فكر إحياء لمجد الإسلام، وذلك بإتمام الدين وإقامة جوانبه التي أُميتت أو ضعفت.
· موقف الحركة من الحرية والسلطة كان موقفاً وسطاً، فقد رحبت بالنظام الديمقراطي التعددي على عِلَاّته.
· وضعت استراتيجية استيعاب المجتمع، ومنافسة الأحزاب التقليدية ذات الولاء الجماهيري العريض. وفي هذا السبيل بدَّلت لوائح العضوية، فتجاوزت منهج الانتقاء الفردي، وأصبح متاحاً للناس أن يدخلوا في الجماعة أفواجاً لا أفراداً؛ فقد تدخل القبيلة والطائفة والفرقة كما يدخل الأفراد ولا يترتب عليهم في ذلك أدنى حرج، حتى لو دخلوا بما يحملون من ولاءات فرعية في الطرق الصوفية أو القبائل أو الأحزاب الفكرية والسياسية، إذا جعلوا الولاء الأعلى للجبهة الإسلامية.
وبهذا تحاول الجبهة (*) الإحاطة بالمجتمع التقليدي في السودان وأن توحِّده كله في إطارها.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)

ـ استفادت الجبهة الإسلامية القومية كثيراً من فكر التنظيم الأوروبي وتجاربه، فهو فكر إداري متقدم جدًّا ـ كما يقول الترابي ـ ولكنه ليس بديلاً للفكر الإسلامي.
· سادت الحركة روحُ الاجتهاد (*) وعلت فيها الصيحة لتجديد الدين (*) مما أوقعها في عدد من الانحرافات.
· تتجنب الحركة الجدال والمراء مع الاتجاهات الإسلامية الأخرى في المجتمع، وذلك في سبيل تأليف الجبهة الإسلامية الواحدة.
· المرأة لها دور فعال في الجبهة، وهي تقوم بأعمال كثيرة في مجال الدعوة والتنظيم والتعليم والجهاد، وعدد النساء يضاهي عدد الرجال في الحركة.
· وضعت الجبهة برنامجاً ثقافيًّا لإعداد الداعية المسلم، ضم البرنامج تسع فقرات وهي:
ـ علوم القرآن. ـ السنة النبوية. ـ السيرة النبوية.
ـ العقيدة. ـ الفقه. ـ أصول الفقه.
ـ التاريخ الإسلامي. ـ دراسات سودانية. ـ اللغة العربية.
ووزعت البرنامج على ثلاث مستويات متدرجة في أخذ البرنامج والاستفادة منه.
الانتشار ومواقع النفوذ:
انتشرت الحركة (*) بشكل واسع في السودان، ولها اتصالات وثيقة بحركة الاتجاه الإسلامي بتونس بشكل خاص، وقد ساندت الحركة الانقلاب العسكري الذي أتى بحكومة الفريق البشير إلى السلطة وهي الآن ساعدُ النظام الأيمن.
يتضح مما سبق:
أن الجبهة الإسلامية القومية في السودان، هي جبهة واحدة انبثقت من حركة الإخوان المسلمين، ولكنها الآن تعتبر تنظيماً مستقلاً عنها. فهي جبهة واحدة ضد كل الأحزاب تعمل لخدمة الإسلام باجتهادها الخاص. ومما يُؤسَف له أنها وقفت إلى جانب العراق البعثي المعتدي في أزمة الخليج رغم مواقفه المعروفة ضد الإسلام ورغم تناقض اتجاهاته مع الاتجاه العقائدي للجبهة، لتناقض القومية العربية مع عالمية الإسلام. ويبدو أن فكر الجبهة قد اتجه أخيراً إلى اتخاذ الانقلاب العسكري وسيلةً لاستلام السلطة، وهذا التفكير يتعارض مع ما يذهب إليه بعض

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)

المفكرين الإسلاميين.
مراجع للتوسع:
ـ انحرافات الترابي، (ملف منوع يحتوي على ردود العلماء والدعاة عليه) ، إعداد: سليمان الخراشي، منشور في موقع (صيد الفوائد) .
ـ الحركة الإسلامية في السودان، د. حسن الترابي.
ـ تجديد الفكر الإسلامي، د. حسن الترابي.
ـ البرنامج الثقافي للجبهة الإسلامية القومية، إصدار الجبهة الإسلامية القومية.
ـ الأصول الفكرية والعملية لوحدة العمل الإسلامي، إصدار الحركة الإسلامية بالسودان 1976م.
ـ شرح نظام الأحكام القضائية الإسلامي السوداني، د. محمد شتا أبو سعد 1985م، مطبعة جامعة القاهرة.
ـ حوار هادئ مع الترابي، الأمين الحاج.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)