طيلة قرون عديدة وكان مجرد التعبير عن أي روح نقدية إزاء الكتب المقدسة خطيئية لا تغتفر!!.

ويقارن المؤلف بين موقف المسلمين من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وموقف المسيحيين من الأناجيل وهي في رأي المؤلف تشبه أحاديث الرسول من حيث أنها مجموعة من الأقوال والأخبار والأفعال لمحمد صلى الله عليه وسلم وليست الأناجيل بأكثر من هذا فيما يتعلق بالمسيح، فقد دله البحث أنه كتبت أولى الأحاديث بعد عشرات من السنوات بعد موت محمد صلى الله عليه وسلم مثلما كتبت الأناجيل بعد سنوات من انصراف المسيح، وإذا كانت السنة النبوية عبارة عن أقوال النبي وأفعاله، فالمؤلف ظن أن السنة أفعال فقط.
فقال: «فالأحاديث والأناجيل عبارة عن شهادات بأفعال مضت … وسنرى أن مؤلفي الأناجيل الأربعة المعترف بها كنيسًا لم يشهدوا الوقائع التي أخبروا بها والأمر نفسه ينطبق على المؤلفات في الأحاديث المشهورة بصحتها» كما يفهم المؤلف. ويقول أيضًا: «وهنا يجب أن تتوقف المقارنة وذلك لأن النقاش إذا كان قد دار وما زال يدور حول صحة هذا الحديث أو ذاك فإن الكنيسة قد حسمت!!! منذ قرونها الأولى وبشكل نهائي بين الأناجيل المتعددة وأعلنت أربعة منها فقط رغم التناقضات العديدة فيما بين هذه الأناجيل في كثير من النقاط. وهناك فرق آخر جوهري بين المسيحية والإسلام فيما يتلعق بالكتب المقدسة، ونعني بذلك فقدان نصوص الوحي الثابت لدى المسيحية في حين أن الإسلام لديه القرآن الذي هو وحي منزل وثابت حقًا».

ويضيف الباحث المسيحي: «فالقرآن هو الوحي الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل وقد كتب فور نزوله ويحفظه ويستظهره المؤمنون عند الصلاة خاصة وقد رتب في سور بأمر من محمد نفسه وجمعت هذه السور فور موت النبي صلى الله عليه وسلم وفي خلافة عثمان».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)