جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء عليٌّ فأدخله، ثُمَّ قَالَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأَحْزَاب: 33] (1).

وروى كل من الطبري وابن كثير في " تفسيريهما " والترمذي في " صحيحه " والطحاوي في " مشكل الآثار " واللفظ للأول عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ … } فَدَعَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَدَعَا عَلِيًّا فَأَجْلَسَهُ خَلْفَهُ فَتَجَلَّلَ هُوَ وَهُمْ بِالكِسَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» (2).

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ، وَفِي عَلِيٍّ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، وَفَاطِمَةَ» (3).

والروايات بهذا المعنى كثيرة ومتضافرة ودالة على حصر أهل البيت في الخمسة الطاهرين.

وإمعانًا في تحديد أهل البيت، وإعلامًا لِلأُمَّةِ أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتلو هذه الآية كل يوم على باب بيت عَلِيٍّ والزهراء حيث يجمع عَلِيًّا وفاطمة والحسن والحُسين.--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في " الصيحح ": 7/ 130. والحاكم في " المستدرك ": 3/ 147. والبيهقي في " السنن ": 2/ 149. والطبري في " جامع البيان ": 22/ 5. وابن كثير في " التفسير ": 3/ 485. والسيوطي في " الدر المنثور ": 5/ 198، 199.
(2) " صحيح الترمذي ": 12/ 85. و" تفسير الطبري ": 22/ 7. و" تفسير ابن كثير ": 3/ 485. و " مشكل الآثار: 1/ 335.
(3) " جامع البيان " للطبري: 22/ 5. و" ذخائر العقبى " للمحب الطبري: ص 24. و" الدر المنثور ": 5/ 198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)