اتباعها، ويحمد أهلها، ويذم من خالفها: هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: في أمور الاعتقادات، وأمور العبادات، وسائر أمور الديانات، وذلك إنما يعرف بمعرفة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه في أقواله وأفعاله، وما تركه من قول وعمل، ثم ما كان عليه السابقون والتابعون لهم بإحسان) (1) .
وجعل رحمه الله منهج أهل السنة والجماعة أنهم: (يجعلون كلام الله وكلام رسوله هو الأصل الذي يعتمد عليه، وإليه يرد ما تنازع الناس فيه، فما وافقه كان حقاً، وما خالفه كان باطلاً) (2) .
إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان يدعو إلى مذهب السلف الصالح، فلم يكن يدعو إلى مذهب غيره، ولذا أنكر رحمه الله على من زعم أنه يدعو إلى المذهب الحنبلي بقوله: (ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا، والإمام أحمد إنما هو مبلغ العلم الذي جاءه به النبي صلى الله عليه وسلم، ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجيء به الرسول لم نقبله، وهذه عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم (3) .
وبين - أيضاً - أن الاعتقاد الحق ليس مختصاً بالإمام أحمد (ت - 241هـ) رحمه الله (4) .
وأن الاعتقاد الحق والسنة إنما أضيفت له، وجعله إمام أهل السنة؛ لكونه أظهر السنة وبينها في وقت فتنة القول بخلق القرآن، لا أنه أنشأها وابتدأها، وإلا فالسنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما قاله الإمام أحمد (ت - 241هـ) فهو قول الأئمة قبله، كمالك (5) ،--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 3/378، وانظر: 12/237.
(2) درء تعارض العقل والنقل 1/277.
(3) مناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية 3/169) .
(4) انظر: مناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية 3/189) .
(5) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني، أبو عبد الله، شيخ الإسلام، إمام دار الهجرة، سمع من الزهري ونافع وغيرهما، صاحب الموطأ، وإليه ينسب المذهب المالكي، ت سنة 179هـ.
انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/284، سير أعلام النبلاء للذهبي 8/48.
وجعل رحمه الله منهج أهل السنة والجماعة أنهم: (يجعلون كلام الله وكلام رسوله هو الأصل الذي يعتمد عليه، وإليه يرد ما تنازع الناس فيه، فما وافقه كان حقاً، وما خالفه كان باطلاً) (2) .
إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان يدعو إلى مذهب السلف الصالح، فلم يكن يدعو إلى مذهب غيره، ولذا أنكر رحمه الله على من زعم أنه يدعو إلى المذهب الحنبلي بقوله: (ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا، والإمام أحمد إنما هو مبلغ العلم الذي جاءه به النبي صلى الله عليه وسلم، ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجيء به الرسول لم نقبله، وهذه عقيدة محمد صلى الله عليه وسلم (3) .
وبين - أيضاً - أن الاعتقاد الحق ليس مختصاً بالإمام أحمد (ت - 241هـ) رحمه الله (4) .
وأن الاعتقاد الحق والسنة إنما أضيفت له، وجعله إمام أهل السنة؛ لكونه أظهر السنة وبينها في وقت فتنة القول بخلق القرآن، لا أنه أنشأها وابتدأها، وإلا فالسنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فأصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وكل ما قاله الإمام أحمد (ت - 241هـ) فهو قول الأئمة قبله، كمالك (5) ،--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 3/378، وانظر: 12/237.
(2) درء تعارض العقل والنقل 1/277.
(3) مناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية 3/169) .
(4) انظر: مناظرة في العقيدة الواسطية (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية 3/189) .
(5) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني، أبو عبد الله، شيخ الإسلام، إمام دار الهجرة، سمع من الزهري ونافع وغيرهما، صاحب الموطأ، وإليه ينسب المذهب المالكي، ت سنة 179هـ.
انظر في ترجمته: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/284، سير أعلام النبلاء للذهبي 8/48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)