وعن عبد الله بن مسعود (1)
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» (2) .
ولما ذكرت أم سلمة (3) الكنيسة بأرض الحبشة، وذكرت ما فيها من التصاوير قال صلى الله عليه وسلم: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (4) .
وقال عليه الصلاة والسلام: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (5) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» (6) .
ومن هذه الأحاديث يرد ابن تيمية رحمه الله على من جعل من الدين اتخاذ القبور مساجد، فهل من الدين أن يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عمل الأمم السابقة، ويحذر منه، وينهى عنه.--------------------------------------------
(1) ابن مسعود: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، حليف بني زهرة، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين، شهد المشاهد كلها، ولازم النبي صلى الله عليه وسلم، كان صاحب نعليه، وهو سادس من أسلم، ت سنة 32هـ.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر 2/316، الإصابة لابن حجر 2/368.
(2) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/345 كتاب الجنائز، وابن خزيمة في صحيحه 2/6، وقال الأعظمي: إسناده حسن، وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند 5/324: إسناده صحيح.
(3) أم سلمة: بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم المؤمنين، اسمها هند، وأمها عاتكة بنت عامر، كانت زوج ابن عمها أبي سلمة، فمات عنها، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، كانت ممن أسلم قديماً هي وزوجها، وهاجرا إلى الحبشة، آخر أمهات المؤمنين موتاً، ت سنة 61هـ وقيل غير ذلك.
انظر في ترجمتها: الاستيعاب لابن عبد البر 4/454، الإصابة لابن حجر 4/458.
(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 1/523 كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ومسلم في صحيحه 1/375 كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
(5) سبق تخريجه ص325.
(6) سبق تخريجه ص308.
رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد» (2) .
ولما ذكرت أم سلمة (3) الكنيسة بأرض الحبشة، وذكرت ما فيها من التصاوير قال صلى الله عليه وسلم: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» (4) .
وقال عليه الصلاة والسلام: «اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (5) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» (6) .
ومن هذه الأحاديث يرد ابن تيمية رحمه الله على من جعل من الدين اتخاذ القبور مساجد، فهل من الدين أن يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم عمل الأمم السابقة، ويحذر منه، وينهى عنه.--------------------------------------------
(1) ابن مسعود: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، حليف بني زهرة، أسلم قديماً، وهاجر الهجرتين، شهد المشاهد كلها، ولازم النبي صلى الله عليه وسلم، كان صاحب نعليه، وهو سادس من أسلم، ت سنة 32هـ.
انظر في ترجمته: الاستيعاب لابن عبد البر 2/316، الإصابة لابن حجر 2/368.
(2) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/345 كتاب الجنائز، وابن خزيمة في صحيحه 2/6، وقال الأعظمي: إسناده حسن، وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند 5/324: إسناده صحيح.
(3) أم سلمة: بنت أبي أمية بن المغيرة القرشية المخزومية، أم المؤمنين، اسمها هند، وأمها عاتكة بنت عامر، كانت زوج ابن عمها أبي سلمة، فمات عنها، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، كانت ممن أسلم قديماً هي وزوجها، وهاجرا إلى الحبشة، آخر أمهات المؤمنين موتاً، ت سنة 61هـ وقيل غير ذلك.
انظر في ترجمتها: الاستيعاب لابن عبد البر 4/454، الإصابة لابن حجر 4/458.
(4) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 1/523 كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ومسلم في صحيحه 1/375 كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور.
(5) سبق تخريجه ص325.
(6) سبق تخريجه ص308.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)