وقال في كلام له نفيس: (لا تمكن زيارة قبره، فإنه دفن في بيته، وحجب قبره عن الناس، وحيل بين الزائر وبين قبره، فلا يستطيع أحد أن يزور قبره كما تزار سائر القبور …
ولهذا لم ينقل عن أحد من السلف أنه تكلم بزيارة قبره فإن ذلك غير ممكن، ولهذا كرهها من كرهها؛ لأن مسماها باطل....) (1) .
مع أن الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره حسنٌ، لكن لو تمكن الناس منها لاتخذوها عيداً، ولأدت إلى الشرك، ولهذا نهي عن القرب من قبره، ودخول حجرته صلى الله عليه وسلم (2) .
الثانية: أن الأنبياء لا يبلون، فلا تأكل الأرض أجسادهم، ولذلك فإن تراب قبورهم طاهر، ودليل ذلك ما رواه أوس بن أوس (3) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا عليّ من الصلاة فيه - أي يوم الجمعة -، فإن صلاتكم معروضة علي» ، قال رجل: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ - يعني بليت - قال: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» (4) .
يقول ابن تيمية رحمه الله: (مقابر الأنبياء لا تنتن، بل الأنبياء لا يبلون، وتراب قبورهم طاهر) (5) .
الثالثة: أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون، وقد دفن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) قاعدة عظيمة ص68 - 69.
(2) انظر: قاعدة عظيمة ص70، الجواب الباهر ص9، الرد على الأخنائي ص102.
(3) أوس بن أوس الثقفي، صحابي جليل، روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة.
انظر في ترجمته: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/50، الاستيعاب لابن عبد البر 1/79، الإصابة لابن حجر 1/79.
(4) الحديث أخرجه أبو داود في سننه 1/635 كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة، وابن ماجه في سننه 1/524 كتاب الجنائز، باب وفاته ودفته صلى الله عليه وسلم واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/273.
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 27/160.
ولهذا لم ينقل عن أحد من السلف أنه تكلم بزيارة قبره فإن ذلك غير ممكن، ولهذا كرهها من كرهها؛ لأن مسماها باطل....) (1) .
مع أن الصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره حسنٌ، لكن لو تمكن الناس منها لاتخذوها عيداً، ولأدت إلى الشرك، ولهذا نهي عن القرب من قبره، ودخول حجرته صلى الله عليه وسلم (2) .
الثانية: أن الأنبياء لا يبلون، فلا تأكل الأرض أجسادهم، ولذلك فإن تراب قبورهم طاهر، ودليل ذلك ما رواه أوس بن أوس (3) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا عليّ من الصلاة فيه - أي يوم الجمعة -، فإن صلاتكم معروضة علي» ، قال رجل: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ - يعني بليت - قال: «إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» (4) .
يقول ابن تيمية رحمه الله: (مقابر الأنبياء لا تنتن، بل الأنبياء لا يبلون، وتراب قبورهم طاهر) (5) .
الثالثة: أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون، وقد دفن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) قاعدة عظيمة ص68 - 69.
(2) انظر: قاعدة عظيمة ص70، الجواب الباهر ص9، الرد على الأخنائي ص102.
(3) أوس بن أوس الثقفي، صحابي جليل، روى له أصحاب السنن الأربعة أحاديث صحيحة.
انظر في ترجمته: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/50، الاستيعاب لابن عبد البر 1/79، الإصابة لابن حجر 1/79.
(4) الحديث أخرجه أبو داود في سننه 1/635 كتاب الصلاة، باب فضل يوم الجمعة، وابن ماجه في سننه 1/524 كتاب الجنائز، باب وفاته ودفته صلى الله عليه وسلم واللفظ له، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 1/273.
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية 27/160.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)