وأصح التعريفات عند المحدثين هو حد الحافظ ابن حجر (ت - 852هـ) قال رحمه الله: (الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام) (1) .
ويشرح التعريف، ويذكر محترزاته بأنه يدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه، أو لم يرو عنه، ومن غزا معه، أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى (2) .
ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
ويخرج بلفظة (به) : من لقيه مؤمنا بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة.
وأما ورقة بن نوفل فقد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به بعد بعثته، فلا يصح أن يمثل به على أنه مؤمن بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه مات على ذلك.
وأما اشتراط الموت على الإسلام: فيخرج به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله، كعبد الله بن جحش، وربيعة بن أمية الجمحي، وابن خطل (3) .
وأما من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم آمن ولقيه في حياته فهذا صحابي اتفاقاً كعبد الله بن سعد بن أبي السرح (4) ،
وإن عاد من ردته إلى الإسلام في--------------------------------------------
(1) الإصابة في تمييز الصحابة 1/7.
(2) وأما ما ذكره البغدادي في الكفاية ص99 من أن سعيد بن المسيب يشترط في الصحبة أن يقيم الصحابي مع النبي سنة أو سنتين أو يشهد غزوة أو غزوتين فهذا لا يصح عن ابن المسيب ففي سنده الواقدي وهو ضعيف، بل قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 3/666 (استقر الإجماع على وهن الواقدي) .
(3) ابن جحش تنصر، ومات على نصرانيته، وأما ابن خطل فقد قتل وهو متعلق بأستار الكعبة مرتداً، وأما ربيعة فقد ارتد في خلافة عمر، وتنصر، وفر إلى بلاد الروم، انظر: الإصابة لابن حجر 1/8.
(4) عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث القرشي العامري، أبو يحيى، كان أخا عثمان من الرضاعة، أسلم بعد فتح مكة، شهد فتح مصر، وأمره عثمان عليها، ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان ت بها سنة 36هـ.
انظر في ترجمته: الإصابة لابن حجر 2/316.
ويشرح التعريف، ويذكر محترزاته بأنه يدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه، أو لم يرو عنه، ومن غزا معه، أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى (2) .
ويخرج بقيد الإيمان من لقيه كافراً ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
ويخرج بلفظة (به) : من لقيه مؤمنا بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة.
وأما ورقة بن نوفل فقد لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآمن به بعد بعثته، فلا يصح أن يمثل به على أنه مؤمن بغير النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه مات على ذلك.
وأما اشتراط الموت على الإسلام: فيخرج به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله، كعبد الله بن جحش، وربيعة بن أمية الجمحي، وابن خطل (3) .
وأما من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم آمن ولقيه في حياته فهذا صحابي اتفاقاً كعبد الله بن سعد بن أبي السرح (4) ،
وإن عاد من ردته إلى الإسلام في--------------------------------------------
(1) الإصابة في تمييز الصحابة 1/7.
(2) وأما ما ذكره البغدادي في الكفاية ص99 من أن سعيد بن المسيب يشترط في الصحبة أن يقيم الصحابي مع النبي سنة أو سنتين أو يشهد غزوة أو غزوتين فهذا لا يصح عن ابن المسيب ففي سنده الواقدي وهو ضعيف، بل قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 3/666 (استقر الإجماع على وهن الواقدي) .
(3) ابن جحش تنصر، ومات على نصرانيته، وأما ابن خطل فقد قتل وهو متعلق بأستار الكعبة مرتداً، وأما ربيعة فقد ارتد في خلافة عمر، وتنصر، وفر إلى بلاد الروم، انظر: الإصابة لابن حجر 1/8.
(4) عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث القرشي العامري، أبو يحيى، كان أخا عثمان من الرضاعة، أسلم بعد فتح مكة، شهد فتح مصر، وأمره عثمان عليها، ولما وقعت الفتنة سكن عسقلان ت بها سنة 36هـ.
انظر في ترجمته: الإصابة لابن حجر 2/316.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 486)