النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مكة، وبايع عنه بيدِه، ويد النبي صلى الله عليه وسلم خير من يد عثمان (1) .
يقول ابن تيمية رحمه الله: (فقد أجاب ابن عمر بأن ما يجعلونه عيباً ما كان منه عيباً فقد عفا الله عنه، والباقي ليس بعيب، بل هو من الحسنات، وهكذا عامة ما يعاب به على سائر الصحابة، هو إما حسنة، وإما معفو عنه) (2) .
ومنها: كثرة إنفاقه في سبيل الله، ويظهر ذلك جلياً حين جهز جيش العسرة، حتى جعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من الأسباب الماحية للذنوب، الموجبة لدخول الجنة، وحين حوصر عثمان (ت - 35هـ) رضي الله عنه أشرف على من حاصره وقال لهم: (أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حفر رومة فله الجنة» فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: «من جهز جيش العسرة فله الجنة» فجهزته، قال: «فصدقوه بما قال» (3) .
ومنها: حياؤه رضي الله عنه، فقد استأذن رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع على فراش عائشة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح عليه ثيابه، وقال لعائشة: «اجمعي عليك ثيابك» فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا عائشة إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته» (4) .
ومنها: صبره حين الفتن، وكفه عمّن قاتله، كل هذا مع اتفاق الصحابة ---------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 7/54، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب من فضائل عثمان، والترمذي في سننه 5/626 - 627 كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان رضي الله عنه.
(2) منهاج السنة النبوية 6/239، وانظر: ص268.
(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 5/406 - 407 كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضاً أو بئراً، وأحمد في مسنده 1/59 من حديث عثمان بن عفان، والدارقطني في سننه 4/198 كتاب الأحباش، باب وقف المساجد والسقايات، ورومة: بئر بالمدينة حفرها عثمان.
(4) أخرج الحديث مسلم في صحيحه 4/1866 - 1867، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه.
يقول ابن تيمية رحمه الله: (فقد أجاب ابن عمر بأن ما يجعلونه عيباً ما كان منه عيباً فقد عفا الله عنه، والباقي ليس بعيب، بل هو من الحسنات، وهكذا عامة ما يعاب به على سائر الصحابة، هو إما حسنة، وإما معفو عنه) (2) .
ومنها: كثرة إنفاقه في سبيل الله، ويظهر ذلك جلياً حين جهز جيش العسرة، حتى جعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من الأسباب الماحية للذنوب، الموجبة لدخول الجنة، وحين حوصر عثمان (ت - 35هـ) رضي الله عنه أشرف على من حاصره وقال لهم: (أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حفر رومة فله الجنة» فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: «من جهز جيش العسرة فله الجنة» فجهزته، قال: «فصدقوه بما قال» (3) .
ومنها: حياؤه رضي الله عنه، فقد استأذن رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجع على فراش عائشة، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصلح عليه ثيابه، وقال لعائشة: «اجمعي عليك ثيابك» فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، فقال عليه الصلاة والسلام: «يا عائشة إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته» (4) .
ومنها: صبره حين الفتن، وكفه عمّن قاتله، كل هذا مع اتفاق الصحابة ---------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 7/54، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب من فضائل عثمان، والترمذي في سننه 5/626 - 627 كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان رضي الله عنه.
(2) منهاج السنة النبوية 6/239، وانظر: ص268.
(3) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه 5/406 - 407 كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضاً أو بئراً، وأحمد في مسنده 1/59 من حديث عثمان بن عفان، والدارقطني في سننه 4/198 كتاب الأحباش، باب وقف المساجد والسقايات، ورومة: بئر بالمدينة حفرها عثمان.
(4) أخرج الحديث مسلم في صحيحه 4/1866 - 1867، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)