المطلب الثاني
مناقشة الدعوى
الحديث في هذا المطلب سوف ينحصر - بإذن الله - في مسألتين:
المسألة الأولى: موقف ابن تيمية من آل البيت عموماً.
المسألة الثانية: بيان موقف ابن تيمية رحمه الله من علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه خصوصاً، لإفراد خصوم ابن تيمية رحمه الله الحديث عنه كثيراً.
أما الأولى: فموقف ابن تيمية رحمه الله من آل البيت واضح جلي لمن استعرض كتبه: فهو يعتقد اعتقاد أهل السنة والجماعة فيهم وهو محبتهم والثناء عليهم، وقد قرر وجوبها وفرضيتها في مواضع متعددة من كتبه، يقول رحمه الله: (محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه..) (1) ، وقال: (ولا ريب أن محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة) (2) ، وكلما زادت محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلب امريء مسلم فإنه تزيد محبته لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك فإن أكثر من عرف حق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق (ت - 13هـ) رضي الله عنه، وذلك لمحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم المحبة الكاملة، يقول ابن تيمية رحمه الله: (وكان رضي الله عنه من أعظم المسلمين رعاية لحق قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته، فإن كمال محبته للنبي صلى الله عليه وسلم أوجب سراية الحب لأهل بيته، إذ كان رعاية أهل بيته مما أمر الله ورسوله به) (3) ، وذكر قول الصديق: (ارقبوا محمداً في آل بيته) (4) ، وقال: (والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 4/487.
(2) منهاج السنة النبوية 7/102، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية3/154، 27/471 - 472.
(3) منهاج السنة النبوية 8/581 - 582.
(4) سبق تخريجه ص505.
مناقشة الدعوى
الحديث في هذا المطلب سوف ينحصر - بإذن الله - في مسألتين:
المسألة الأولى: موقف ابن تيمية من آل البيت عموماً.
المسألة الثانية: بيان موقف ابن تيمية رحمه الله من علي (ت - 40هـ) رضي الله عنه خصوصاً، لإفراد خصوم ابن تيمية رحمه الله الحديث عنه كثيراً.
أما الأولى: فموقف ابن تيمية رحمه الله من آل البيت واضح جلي لمن استعرض كتبه: فهو يعتقد اعتقاد أهل السنة والجماعة فيهم وهو محبتهم والثناء عليهم، وقد قرر وجوبها وفرضيتها في مواضع متعددة من كتبه، يقول رحمه الله: (محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه..) (1) ، وقال: (ولا ريب أن محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واجبة) (2) ، وكلما زادت محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلب امريء مسلم فإنه تزيد محبته لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك فإن أكثر من عرف حق آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هو أبو بكر الصديق (ت - 13هـ) رضي الله عنه، وذلك لمحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم المحبة الكاملة، يقول ابن تيمية رحمه الله: (وكان رضي الله عنه من أعظم المسلمين رعاية لحق قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل بيته، فإن كمال محبته للنبي صلى الله عليه وسلم أوجب سراية الحب لأهل بيته، إذ كان رعاية أهل بيته مما أمر الله ورسوله به) (3) ، وذكر قول الصديق: (ارقبوا محمداً في آل بيته) (4) ، وقال: (والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 4/487.
(2) منهاج السنة النبوية 7/102، وانظر: مجموع فتاوى ابن تيمية3/154، 27/471 - 472.
(3) منهاج السنة النبوية 8/581 - 582.
(4) سبق تخريجه ص505.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 534)