بنفس الاختيار الذي ذكرناه في سورة الأحزاب، أية التخيير أيضًا التي في سورة الأحزاب، حتى العلماء يسمونها آية التخيير: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب: 28)، يخيرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذا الأمر: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (الأحزاب: 29)، هذه الآيات يسمونها: آيات التخيير؛ لأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخير أزواجه بين البقاء معه على ما هو عليه، أو بين أن يمتعهن، ويسرحهن يعني: يطلقهن، ويعطهن حقوقهن من متعة وغيرها، وهكذا فالأمر محسوم بالنسبة لأمنا عائشة بدأ بها، وقال لها: ((لا تجيبي حتى تستأمري، أو حتى تستشيري أبويك. قالت: أفيك أستشير يا رسول الله!)) القضية محسومة هذه قدوة حين يكون حكم لله تبارك وتعالى أو حكم لرسوله صلى الله عليه وسلم فإن المؤمن أبدًا لا ترد على باله أو على عقله قضية الاختيار من أساسها، بل الأمر محسوم لصالح حكم الله تعالى، وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم.
الآيات التي نهت عن مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم-
الآيات التي نهت عن مخالفته صلى الله عليه وسلم:
إذا جئت إلى سورة النساء، وكنا قد تكلمنا عن آيات المواريث ختمها الله تعالى بقوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (النساء: 13).
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} (النساء: 14) هذا هو النهي عن المخالفة {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الأحزاب: 36) ويتجاوز حدوده لا
الآيات التي نهت عن مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم-
الآيات التي نهت عن مخالفته صلى الله عليه وسلم:
إذا جئت إلى سورة النساء، وكنا قد تكلمنا عن آيات المواريث ختمها الله تعالى بقوله: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (النساء: 13).
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} (النساء: 14) هذا هو النهي عن المخالفة {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الأحزاب: 36) ويتجاوز حدوده لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)