26-قال: " حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: سألت النبي-صلى الله عليه وسلم قلت: أرسل كلابي المعلمة؟ قال: " إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله، فأمسكن فكل، وإذا رميت بالمعراض فخزق فكل".
عدي بن حاتم هو: أبو طريف، الجواد بن الجواد، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة تسع، بسبب كثرة كتابة أخته، فأسلم، وقد فرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وهو ممن ثبت الله قومه على الإسلام - حين ارتد الناس - بسببه، شهد فتوح العراق، وساهم فيها.
وكان شريفاً فاضلاً، جواداً عابداً، روي عنه أنه يقول: " ما دخل عليّ وقت صلاة إلا وأنا مشتاق إليها " ومن أقواله: " كثرة الكلام أوضع شيء لمقادير الرجال، وأمضى الأشياء عندي رد السؤال بغير نوال"، له أخبار كثيرة وفضائل، توفي في الكوفة سنة ثمان وستين، وقيل غير ذلك، وكان عمر طويلاً، قيل: كان عمره لما مات مائة وعشرون سنة، رضي الله عنه (1) .
وأما الحديث، فيدل على نوع آخر من أنواع عبادة الله -تعالى- بذكر اسمه على الصيد، والكلاب المعلمة هي: التي تقبل التعليم، فإذا أمرت فعلت، وإذا نهيت انتهت، فإذا أرسلها صاحبها أمسكت الصيد له، وليس لنفسها، فلا تأكل منه.
ومفهوم الحديث: أنه إذا لم يذكر اسم الله -تعالى- عند الإرسال--------------------------------------------
(1) "الاستيعاب" (3/1057) ، و "أسد الغابة" (3/392) ، و "الإصابة" (2/468) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)