وأما الأسامي، فهي جمع اسم، وتجمع أيضاً على أسماء.
قوله: " فذكر الذات باسمه -تعالى- أي: ذكر الله بلفظ الذات، وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره، فصار دليلاً على جواز ذلك.
واعترض على استدلال البخاري بذلك؛ لأن خبيباً لم يرد الحقيقة، والنفس، وإنما يعني بقوله: " وذلك في ذات الإله" أي: في سبيله وطاعته.
والجواب: أن إطلاق لفظ الذات على الله -تعالى- جائز في الجملة؛ لورود الآثار، فيكون ذلك أصلاً للجواز، ففي الحديث الصحيح المتفق عليه: " أن إبراهيم لم يكذب إلا ثلاث كذبات، اثنتين في ذات الله" (1) .
وفي حديث ابن عباس: " تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله" (2) .
قال الحافظ: سنده جيد.
وقال أبو الدرداء: " لا تفقه كل الفقه، حتى تمقت الناس في ذات الله ".
قال الحافظ: إسناده ثقات، إلا أنه منقطع" (3) .
وقد تقدمت الإشارة إلى الفرق بين الأسماء والصفات في الباب الأول.
وقد ذكر البخاري رحمه الله قصة خبيب وأصحابه، في كتاب المغازي، وهي مشهورة، فنكتفي بنص ما ذكره البخاري هنا.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري، انظره مع "الفتح" (4/410) ، (5/246) ، ومواضع أخر عدة، ومسلم في "الفضائل".
(2) قال في "كشف الخفا": رواه أبو نعيم في "الحلية"، وابن أبي شيبة في "العرش" (ص311) (4/1840) .
(3) "الفتح" (13/383) .

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)