قال: " باب قول الله -تعالى-: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (1) ".
أراد رحمه الله بهذه الترجمة بيان ما أثبته الله -تعالى- لنفسه، من صفة اليدين، وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم على ظاهر ما نطقت به النصوص المتنوعة الدلالة في ذلك، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى -.
قال الله -تعالى-: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} (2) .
وقال -تعالى-: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (3) .
وقال -تعالى-: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} (4) ، {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} (5) ، {بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ في آيات كثيرة وقد ذكر البخاري في ذلك عدة أحاديث.--------------------------------------------
(1) الآية 75 من سورة ص.
(2) الآية 64 من سورة المائدة.
(3) الآية 67 من سورة الزمر.
(4) جزء من الآية 10 من سورة الفتح.
(5) فاتحة سورة الملك.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)