لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك خرج به إلى المحجر، وقال: اشهدوا أن زيداً ابني، عند ذلك طابت نفس والده وعمه.
وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب، ثم لم يتلاءما، فطلقها زيد، فزوجها الله -تعالى- نبيه؛ لحكمة ذكرها الله -تعالى- في القرآن.
قال ابن عمر: " إن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} (1) .
كان زيد هو الأمير في غزوة مؤتة، واستشهد فيها رضي الله عنه" (2) .
قوله: " جاء زيد بن حارثة يشكو" أي: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو زوجه زينب ويستشيره في طلاقها؛ لأنها كانت تترفع عليه، وتقابله ببعض الكلام غير المناسب؛ لحدة كانت فيها، كما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: " جاء زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله، إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وأنا أريد أن أطلقها؟ فقال له: " اتق الله، وأمسك عليك زوجك" (3) .
وهذا منقطع، وقد ذكر كثير من المفسرين والمؤرخين آثاراً موضوعة، مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة زواجه صلى الله عليه وسلم بزينب، وبعضها ضعيف، لا يثبت به حكم.
ثم استغل تلك الأخبار بعض أعداء الرسل، من زنادقة وكفار ملاحدة، متقدمون، ومتأخرون، واغتر بذلك كثير من الجهلة.--------------------------------------------
(1) الآية 5 من سورة الأحزاب، ورواه البخاري، انظره مع الفتح (8/517) .
(2) "الإصابة" (2/599-601) .
(3) "الفتح" (8/524) .
وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب، ثم لم يتلاءما، فطلقها زيد، فزوجها الله -تعالى- نبيه؛ لحكمة ذكرها الله -تعالى- في القرآن.
قال ابن عمر: " إن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ} (1) .
كان زيد هو الأمير في غزوة مؤتة، واستشهد فيها رضي الله عنه" (2) .
قوله: " جاء زيد بن حارثة يشكو" أي: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو زوجه زينب ويستشيره في طلاقها؛ لأنها كانت تترفع عليه، وتقابله ببعض الكلام غير المناسب؛ لحدة كانت فيها، كما روى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: " جاء زيد بن حارثة، فقال: يا رسول الله، إن زينب اشتد عليَّ لسانها، وأنا أريد أن أطلقها؟ فقال له: " اتق الله، وأمسك عليك زوجك" (3) .
وهذا منقطع، وقد ذكر كثير من المفسرين والمؤرخين آثاراً موضوعة، مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة زواجه صلى الله عليه وسلم بزينب، وبعضها ضعيف، لا يثبت به حكم.
ثم استغل تلك الأخبار بعض أعداء الرسل، من زنادقة وكفار ملاحدة، متقدمون، ومتأخرون، واغتر بذلك كثير من الجهلة.--------------------------------------------
(1) الآية 5 من سورة الأحزاب، ورواه البخاري، انظره مع الفتح (8/517) .
(2) "الإصابة" (2/599-601) .
(3) "الفتح" (8/524) .
(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)