وقال أيضاً: حدثني أبو معمر، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن)) (1)
وقال: حدثني أبو بكر الصاغاني، حدثنا أبو الأسود، وهو النضر بن عبد الجبار، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي يونس، عن أبي هريرة، عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان على وجه الرحمن)) (2) .
وقال ابن أبي عاصم: ((حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، حدثني عمي محمد بن سواء عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: ((إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله – تعالى – خلق آدم على صورة وجهه)) (3) هذا إسناد صحيح، وهو ظاهر في إبطال قول من جعل الضمير في قوله ((على صورته)) عائداً إلى آدم.
وقال: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: ((لا تقبحوا الوجوه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن)) (4) .
هذا حديث صحيح صححه الأئمة، الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وليس لمن ضعفه دليل إلا قول ابن خزيمة، وقد خالفه من هو أجل منه.--------------------------------------------
(1) كتاب ((السُّنّة)) (ص170) ورواه ابن خزيمة في ((التوحيد)) ، وقد اشترط أنه لا يدخل فيه إلا حديثاً صحيحاً، ورواه ابن أبي عاصم في ((السُّنّة)) وسيأتي، والبيهقي في ((الصفات)) (ص291) .
(2) المرجع السابق (ص215) .
(3) ((السُّنّة)) (1/227-228) وقول الألباني: لكني في شك من ثبوت قوله ((على صورة وجهه)) لا وجه له، وإن كان هو في شك من ذلك، فالحفاظ من أهل الحديث لم يشكوا فيه.
(4) المرجع السابق (ص228-229) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٥)