عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه حبر من أحبار اليهود، فجلس إليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((حدثنا؟)) قال: إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة جعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال على إصبع، والماء الشجر على إصبع، وجميع الخلائق على إصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه؛ تصديقاً لما قال، ثم قرأ هذه الآية: {وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدرِهِ وَالأَرضُ جَمِيعَا قَبضَتُهُ يَومَ القِيامِةِ وَالسَّماواتُ مَطوِيَّاتٌ بِيمِينِهِ سُبحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمَّا يُشرِكُونَ} (1) .
ثم رواه من طريق أخرى، وهو صحيح لا مطعن فيه، وقد رواه أحمد والبخاري ومسلم، من حديث عبد الله بن عمر، ولفظه: ((قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟)) وهذا لفظ رواية مسلم (2) .
وقال ابن جرير: ((حدثنا الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الله بن عمر، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، يخطب الناس، فمر بهذه الآية: {وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدرِهِ وَالأَرضُ جَمِيعَا قَبضَتُهُ يَومَ القِيامِةِ وَالسَّماواتُ مَطوِيَّاتُ بِيمِينِهِ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأخذ السماوات والأرضين السبع فيجعلها في كفه، ثم يقول بهما - كما يقول الغلام بالكرة -: أنا الله الواحد، أنا الله العزيز))
حتى لقد رأينا--------------------------------------------
(1) ((تفسير الطبري)) (24/26) .
(2) انظر ((صحيح مسلم)) (4/2148) رقم (2788) وقد تقدم.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)