إسناده اختلاف عما هنا، وقد بينت عائشة رضي الله عنها سبب غيرتها: أنه كثرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها، وثناؤه عليها، وجاء في رواية ((لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره ربه أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن)) (1) .
والغيرة عند النساء جبلة لا يستطعن التخلي عنها، ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة، وفي هذا الحديث فضل خديجة رضي الله عنها.
والمقصود من الحديث هنا قوله: ((ولقد أمره ربه أن يبشرها)) ؛ لأن الأمر عند الإطلاق لا يكون إلا بالكلام، فلذلك قال العلماء: إن من نفي الكلام عن الله - تعالى - فقد نفى الرسالة، والشرائع كلها؛ لأنها أمر ونهي.
((قال الخلال في ((السُّنَّة)) : أخبرني علي بن عيسى، أن حنبلاً حدثهم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من زعم أن الله لم يكلم موسى، فقد كفر بالله، وكذب بالقرآن، ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، يستتاب من هذه المقالة، فإن تاب وإلا ضربت عنقه)) .
قال: وسمعت أبا عبد الله: قال الله - تعالى-: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكلِيماً} فأثبت الكلام لموسى كرامة منه لموسى، ثم قال -تعالى - يؤكد كلامه: {تَكلِيماً} .
قلت لأبي عبد الله: الله - تعالى - يكلم عبده يوم القيامة؟ قال: نعم، فمن يقضي بين الخلائق إلا الله عز وجل؟ يكلم الله عبده ويسأله، لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكم، وليس له عدل ومثل، كيف شاء، وأنى شاء)) (2) .
********--------------------------------------------
(1) انظر ((الفتح)) (9/336) و (7/113) و (10/435) .
(2) ((درء تعارض العقل والنقل)) (2/37-38) .
والغيرة عند النساء جبلة لا يستطعن التخلي عنها، ولهذا لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة، وفي هذا الحديث فضل خديجة رضي الله عنها.
والمقصود من الحديث هنا قوله: ((ولقد أمره ربه أن يبشرها)) ؛ لأن الأمر عند الإطلاق لا يكون إلا بالكلام، فلذلك قال العلماء: إن من نفي الكلام عن الله - تعالى - فقد نفى الرسالة، والشرائع كلها؛ لأنها أمر ونهي.
((قال الخلال في ((السُّنَّة)) : أخبرني علي بن عيسى، أن حنبلاً حدثهم، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من زعم أن الله لم يكلم موسى، فقد كفر بالله، وكذب بالقرآن، ورد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، يستتاب من هذه المقالة، فإن تاب وإلا ضربت عنقه)) .
قال: وسمعت أبا عبد الله: قال الله - تعالى-: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكلِيماً} فأثبت الكلام لموسى كرامة منه لموسى، ثم قال -تعالى - يؤكد كلامه: {تَكلِيماً} .
قلت لأبي عبد الله: الله - تعالى - يكلم عبده يوم القيامة؟ قال: نعم، فمن يقضي بين الخلائق إلا الله عز وجل؟ يكلم الله عبده ويسأله، لم يزل الله يأمر بما يشاء ويحكم، وليس له عدل ومثل، كيف شاء، وأنى شاء)) (2) .
********--------------------------------------------
(1) انظر ((الفتح)) (9/336) و (7/113) و (10/435) .
(2) ((درء تعارض العقل والنقل)) (2/37-38) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٨)